3083 - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : قَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ذَهَبْنَا نَتَلَقَّى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الصِّبْيَانِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ . ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ فِي الْمُلَاقَاةِ ، وَسَيَأْتِي فِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي ، وَوَقَعَ لِابْنِ التِّينِ هُنَا فِي الْمُرَادِ بِثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ شَيْءٌ رَدَّهُ عَلَيْهِ شَيْخُنَا ابْنُ الْمُلَقَّنِ ، وَالصَّوَابُ مَعَ ابْنِ التِّينِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب اسْتِقْبَالِ الْغُزَاةِ · ص 222 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب استقبال الغزاة · ص 13 278 - حدثنا مالك بن إسماعيل ، قال : حدثنا ابن عيينة ، عن الزهري قال : قال السائب بن يزيد رضي الله عنه : ذهبنا نتلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الصبيان إلى ثنية الوداع . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومالك بن إسماعيل بن زياد أبو غسان النهدي الكوفي ، وابن عيينة هو سفيان بن عيينة ، والسائب بالسين المهملة ابن يزيد الكندي . والحديث أخرجه البخاري أيضا في المغازي عن علي بن عبد الله وعبد الله بن محمد فرقهما ، وأخرجه أبو داود في الجهاد عن أبي الطاهر بن السرح ، وأخرجه الترمذي فيه عن محمد بن يحيى ، وسعيد بن عبد الرحمن . قوله : إلى ثنية الوداع . المراد من ثنية الوداع هنا هي من جهة تبوك ؛ لأن في رواية الترمذي عن السائب بن يزيد قال : لما قدم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من تبوك خرج الناس يتلقونه إلى ثنية الوداع ، فخرجت مع الناس وأنا غلام ، وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وفي غير هذا يحتمل أن يكون ثنية الوداع التي من كل جهة التي يصل إليها المشيعون يسمونها ثنية الوداع ، والثنية طريق العقبة ، وحكى صاحب المحكم في الثنية أربعة أقوال ؛ فقال : والثنية الطريق في الجبل كالنقب . وقيل : الطريقة إلى الجبل . وقيل هي العقبة . وقيل هي الجبل نفسه ، وقال الداودي : ثنية الوداع من جهة مكة ، وتبوك من الشام مقابلتها كالمشرق من المغرب ، إلا أن يكون ثنية أخرى في تلك الجهة ، قال : والثنية الطريق في الجبل ، ورد عليه صاحب التوضيح بقوله : وليس كذلك ، وإنما الثنية ما ارتفع من الأرض . قلت : كان هذا ما اطلع على ما قاله صاحب المحكم ، فلذلك أسرع بالرد .