3097 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا فِي بَيْتِي مِنْ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفٍّ لِي ، فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ ، فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ . ثَانِيهَا : حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ الشَّعِيرِ الَّذِي كَانَ فِي رَفِّهَا فَكَالَتْهُ فَفَنِيَ ، وَسَيَأْتِي بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ وَشَرْحِهِ فِي الرِّقَاقِ ، وَتَقَدَّمَ الْإِلْمَامُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فِي بَابِ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْكَيْلِ أَوَائِلَ الْبُيُوعِ . قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ : وَجْهُ دُخُولِ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي التَّرْجَمَةِ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَسْتَحِقَّ النَّفَقَةَ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَخَذَ الشَّعِيرَ مِنْهَا .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب نَفَقَةِ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ وَفَاتِهِ · ص 242 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب نفقة نساء النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته · ص 27 6 - حدثنا عبد الله بن أبي شيبة ، قال : حدثنا أبو أسامة ، قال : حدثنا هشام ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما في بيتي من شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في رف لي ، فأكلت منه حتى طال علي ، فكلته ففني . مطابقته للترجمة من حيث إنها لم تذكر أنها أخذته في نصيبها ؛ إذ لو لم يكن لها النفقة مستحقة لكان الشعير الموجود لبيت المال ، أو مقسوما بين الورثة ، وهي إحداهن ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وهشام هو ابن عروة بن الزبير . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الرقاق ، عن عبد الله بن أبي شيبة أيضا ، وأخرجه مسلم في آخر الكتاب عن أبي كريب ، وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة ، عن أبي بكر بن أبي شيبة به . قوله : ذو كبد أي حيوان ، أو إنسان . قوله : إلا شطر شعير . قال الترمذي : الشطر الشيء ، وقال عياض : نصف وسق ، وقال ابن الجوزي : أي جزء من شعير ، قال : ويشبه أن يكون نصف شيء كالصاع ونحوه . قوله : في رف بفتح الراء وتشديد الفاء شبه الطاق ، وقال ابن الأثير : الرف خشب يرفع عن الأرض إلى جنب الجدار يوقى به ما يوضع عليه وجمعه رفوف ورفاف . قوله : ففني يعني فرغ ، وقال ابن بطال : كان الشعير الذي عند عائشة غير مكيل ، فكانت البركة فيه من أجل جهلها بكيله ، وكانت تظن في كل يوم أنه سيفنى ؛ لقلة كانت تتوهمها فيه ، فلذلك طال عليها ، فلما كالته علمت مدة بقائه ، ففني عند تمام ذلك الأمد . فإن قلت : روي عن المقدام بن معدي كرب : كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه . قلت : المراد بكيله أول تملكه إياه ، أو عند إخراج النفقة منه بشرط أن يبقى الباقي مجهولا ، ويكيل ما يخرجه لئلا يخرج أكثر من الحاجة ، أو أقل . وفيه أن البركة أكثر ما يكون في المجهولات والمبهمات .