27 - بَاب الْجُنُبِ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَنَامُ 288 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ غَسَلَ فَرْجَهُ وَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) هُوَ أَبُو الْأَسْوَدِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ يَتِيمُ عُرْوَةَ . وَنِصْفُ هَذَا الْإِسْنَادِ الْمُبْتَدَأِ بِهِ بَصْرِيُّونَ ، وَنِصْفُهُ الْأَعْلَى مَدَنِيُّونَ . قَوْلُهُ : ( وَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ ) أَيْ تَوَضَّأَ وُضُوءًا كَمَا لِلصَّلَاةِ ، وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّهُ تَوَضَّأَ لِأَدَاءِ الصَّلَاةِ ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ تَوَضَّأَ وُضُوءًا شَرْعِيًّا لَا لُغَوِيًّا .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْجُنُبِ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَنَامُ · ص 467 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب الجنب يتوضأ ثم ينام · ص 355 27 - باب الجنب يتوضأ ، ثم ينام خرج فيهِ مِن حديث عائشة ، وابن عمر . فأما حديث عائشة : 288 - فخرجه مِن طريق : عبيد الله بن أبي جعفر ، عَن محمد بن عبد الرحمن - وَهوَ : أبو الأسود يتيم عروة - عَن عروة ، عَن عائشة ، قالت : كانَ النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وَهوَ جنب غسل فرجه ، وتوضأ للصلاة . وقد خرجه في الباب الماضي مِن حديث يحيى بن أبي كثير ، عَن أبي سلمة ، عَن عائشة . ولم يخرج حديث الزهري في هَذا ، وقد خرجه مسلم مِن حديث الليث ، عَن الزهري ، عَن أبي سلمة ، عَن عائشة - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانَ إذا أراد أن ينام وَهوَ جنب توضأ وضوءه للصلاة قبل أن ينام . وإنما لَم يخرجه لاختلاف وقع في إسناده على الزهري ؛ فإنه روي عَنهُ عَن أبي سلمة ، وروي عَنهُ عَن عروة ، وروي عَنهُ عنهما . وروي عَنهُ عَن أحدهما بالشك ، وروي عَنهُ عمن حدثه عَن عائشة - غير مسمى .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الجنب يتوضأ ثم ينام · ص 245 ( باب الجنب يتوضأ ثم ينام ) . أي هذا باب في بيان حكم الجنب يتوضأ ثم ينام ، والمناسبة بين البابين ظاهرة . 39 - حدثنا يحيى بن بكير ، قال : حدثنا الليث ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن عروة ، عن عائشة قالت : كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ للصلاة . مطابقته للترجمة ظاهرة . ( ذكر رجاله ) ، وهم ستة : الأول : يحيى بن بكير بضم الباء الموحدة ، سبق في باب الوحي ، وهو يحيى بن عبد الله بن بكير المصري وينسب غالبا إلى جده . الثاني : الليث بن سعد . الثالث : عبيد الله بن أبي جعفر أبو بكر الفقيه المصري . الرابع : محمد بن عبد الرحمن أبو الأسود الأسدي المدني يتيم عروة بن الزبير ، كان أبوه أوصى به إليه . الخامس : عروة ابن الزبير. السادس : أم المؤمنين عائشة . ( بيان لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين . وفيه : العنعنة في أربعة مواضع . وفيه : القول . وفيه : أن نصف رواته مصريون والنصف الآخر مدنيون . ( ذكر معناه ) . قوله : " كان " يدل على الاستمرار . قوله : " وهو جنب جملة حالية . قوله : " غسل " جواب إذا . قوله : توضأ للصلاة : ليس معناه أنه توضأ لأداء الصلاة إذ لا تجوز الصلاة له قبل الغسل ، بل معناه : توضأ وضوءا مختصا بالصلاة ، يعني وضوءا شرعيا لا وضوءا لغويا أو يقدر محذوف ، أي : توضأ وضوءا كما يتوضأ للصلاة ، وفي بعض الروايات : توضأ وضوءه للصلاة .