3235 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ ابْنِ الْأَشْوَعِ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَائِشَةَ : فَأَيْنَ قَوْلُهُ : ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى قَالَتْ : ذَاكَ جِبْرِيلُ كَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ ، وَإِنّما أَتَى هَذِهِ الْمَرَّةَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ ، فَسَدَّ الْأُفُقَ . وَالثَّانِي مِنْ رِوَايَةِ مَسْرُوقٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَائِشَةَ : فَأَيْنَ قَوْلُهُ : ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى الْحَدِيثَ نَحْوَهُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ شَيْخُهُ فِيهِ هُوَ الْبِيكَنْدِيُّ كَمَا جَزَمَ بِهِ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ ، وَابْنُ أَشْوَعَ بِالْمُعْجَمَةِ وَزْنُ أَحْمَدَ وَاسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَشْوَعَ نِسْبَةً لِجَدِّهِ ، وَلِلْأَكْثَرِ ابْنُ الْأَشْوَعِ ، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ هُنَا عَنْ أَبِي الْأَشْوَعِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ كُنْيَتَهُ ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ أَيْضًا فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النَّجْمِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ " آمِينَ " وَالْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ · ص 364 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه · ص 144 45 - حدثني محمد بن يوسف ، قال : حدثنا أبو أسامة ، قال : حدثنا زكرياء بن أبي زائدة ، عن ابن الأشوع ، عن الشعبي عن مسروق قال : قلت لعائشة رضي الله عنها : فأين قوله ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى قالت : ذاك جبريل ، كان يأتيه في صورة الرجل ، وإنه أتاه هذه المرة في صورته التي هي صورته ، فسد الأفق . محمد بن يوسف هذا هو أبو أحمد البخاري البيكندي ، وقد جزم به أبو علي الجياني وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وابن الأشوع بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وفتح الواو وفي آخره عين مهملة ، واسمه سعيد بن عمرو بن أشوع ، نسب إلى جده ، والشعبي عامر بن شراحيل ، ومسروق بن الأجدع . والحديث أخرجه مسلم في الإيمان ، عن محمد بن عبد الله بن نمير ، عن أبي أسامة نحوه . قوله : فأين قوله ومعنى الفاء هنا إذا أنكرت رؤيته ، فما معنى قوله : ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فقالت : المراد به قربه من جبريل عليه الصلاة والسلام . ( فإن قلت ) : ملاقاة جبريل عليه الصلاة والسلام كانت دائمة . ( قلت ) : لجبريل صورة خاصة خلق عليها ، لم يره رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - في تلك الصورة الخلقية إلا هذه المرة ومرة أخرى ، وقد ذكرناه عن قريب .