3471 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : بَيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إِذْ رَكِبَهَا فَضَرَبَهَا ، فَقَالَتْ : إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا ، إِنَّمَا خُلِقْنَا لِلْحَرْثِ . فَقَالَ النَّاسُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! بَقَرَةٌ تَكَلَّمُ ؟ فَقَالَ : فَإِنِّي أُومِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ . وَمَا هُمَا ثَمَّ . وَبَيْنَمَا رَجُلٌ فِي غَنَمِهِ إِذْ عَدَا الذِّئْبُ فَذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ ، فَطَلَبَ حَتَّى كَأَنَّهُ اسْتَنْقَذَهَا مِنْهُ ، فَقَالَ لَهُ الذِّئْبُ : هَذَا اسْتَنْقَذْتَهَا مِنِّي ، فَمَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ ، يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي ؟ فَقَالَ النَّاسُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ ؟ قَالَ : فَإِنِّي أُومِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَمَا هُمَا ثَمَّ . وَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِمِثْلِهِ . الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ : حَدَيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ الْبَقَرَةِ الَّتِي تَكَلَّمَتْ : قَوْلُهُ : ( عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ) هُوَ مِنْ رِوَايَةِ الْأَقْرَانِ ، وَقَدْ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَسَيَأْتِي مَعَ شَرْحِهِ مُسْتَوْفًى فِي الْمَنَاقِبِ . قَوْلُهُ : ( بَيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ . قَوْلُهُ : ( إِذْ رَكِبَهَا فَضَرَبَهَا فَقَالَتْ : إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا ) اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الدَّوَابَّ لَا تُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِيمَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِاسْتِعْمَالِهَا فِيهِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهَا : إِنَّمَا خُلِقْنَا لِلْحَرْثِ ، لِلْإِشَارَةِ إِلَى مُعْظَمِ مَا خُلِقَتْ لَهُ ، وَلَمْ تُرِدِ الْحَصْرَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ اتِّفَاقًا ، لِأَنَّ مِنْ أَجَلِّ مَا خُلِقَتْ لَهُ أَنَّهَا تُذْبَحُ وَتُؤْكَلُ بِالِاتِّفَاقِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ بَطَّالٍ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْمُزَارَعَةِ . قَوْلُهُ : ( فَإِنِّي أُؤْمِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ) هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَخْبَرَهُمَا بِذَلِكَ فَصَدَّقَاهُ ، أَوْ أَطْلَقَ ذَلِكَ لِمَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّهُمَا يُصَدِّقَانِ بِذَلِكَ إِذَا سَمِعَاهُ وَلَا يَتَرَدَّدَانِ فِيهِ . قَوْلُهُ : ( وَمَا هُمَا ثَمَّ ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ ، أَيْ لَيْسَا حَاضِرَيْنِ ، وَهُوَ مِنْ كَلَامِ الرَّاوِي ، وَلَمْ يَقَعْ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ . قَوْلُهُ : ( وَبَيْنَا رَجُلٌ ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْخَبَرِ الَّذِي قَبْلَهُ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ . قَوْلُهُ : ( إِذْ عَدَا الذِّئْبُ ) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ الْعُدْوَانِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا اسْتَنْقَذْتَهَا مِنِّي ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ اسْتَنْقَذَهَا بِإِبْهَامِ الْفَاعِلِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مِسْعَرٍ ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ شَيْخِهِ مُفَرَّقًا ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ لِسُفْيَانَ فِيهِ إِسْنَادَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَبُو الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، وَالْآخَرُ : مِسْعَرٌ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَفِي كُلٍّ مِنَ الْإِسْنَادَيْنِ رِوَايَةُ الْقَرِينِ عَنْ قَرِينِهِ ، لِأَنَّ الْأَعْرَجَ قَرِينُ أَبِي سَلَمَةَ كَمَا تَقَدَّمَ ؛ لِأَنَّهُ شَارَكَهُ فِي أَكْثَرِ شُيُوخِهِ وَلَا سِيَّمَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَإِنْ كَانَ أَبُو سَلَمَةَ أَكْبَرَ سِنًّا مِنَ الْأَعْرَجِ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَرِينَ مِسْعَرٍ ، لِأَنَّهُ شَارَكَهُ فِي أَكْثَرِ شُيُوخِهِ لَا سِيَّمَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَإِنْ كَانَ مِسْعَرٌ أَكْبَرَ سِنًّا مِنْ سُفْيَانَ .
الشروح
الحديث المعنيّ3339 3471 ( م ) وَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ…صحيح البخاري · رقم 3339
٢ مَدخلفتح الباري شرح صحيح البخاريباب حديث بَيْنَا امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنَهَا · ص 598 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب · ص 57 وحدثنا علي ، حدثنا سفيان ، عن مسعر ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم - بمثله . هذا طريق آخر أشار به إلى أنه سمعه من شيخه علي بن عبد الله مفرقا ، ولسفيان فيه شيخان ؛ أحدهما أبو الزناد عن الأعرج ، والآخر عن مسعر - بكسر الميم - ابن كدام عن سعد بن إبراهيم ؛ كلاهما عن أبي سلمة . وفي كل من الإسنادين رواية القرين عن قرينه ؛ لأن الأعرج قرين أبي سلمة لأنه شاركه في أكثر شيوخه ، وسفيان بن عيينة قرين مسعر لأنه شاركه في أكثر شيوخه وإن كان مسعر أكبر سنا من سفيان .