3488 - حَدَّثَنَا آدَمُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : قَدِمَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْمَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا فَخَطَبَنَا فَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ فَقَالَ : مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا غَيْرَ الْيَهُودِ ، وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهُ الزُّورَ . يَعْنِي الْوِصَالَ فِي الشَّعَرِ . تَابَعَهُ غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ . الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ : حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ فِي النَّهْيِ عَنِ الْوَصْلِ فِي الشِّعْرِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، وَتَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى مَكَانِ شَرْحِهِ . قَوْلُهُ ( تَابَعَهُ غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ) وَصَلَهُ مُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ غُنْدَرٍ - وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ - بِهِ . ( خَاتِمَةٌ ) : اشْتَمَلَ كِتَابُ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ ذِكْرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ عَلَى مِائَتَيْ حَدِيثٍ وَتِسْعَةِ أَحَادِيثَ ، الْمُكَرَّرُ مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى مِائَةٌ وَسَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ حَدِيثًا ، وَالْخَالِصُ اثْنَانِ وَثَمَانُونَ حَدِيثًا ، الْمُعَلَّقُ مِنْهَا ثَلَاثُونَ طَرِيقًا وَسَائِرُهَا مَوْصُولٌ ، وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا سِوَى حَدِيثِ عَائِشَةَ الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ وَحَدِيثِ قَالَ رَجُلٌ رَأَيْتُ السَّدَّ ، وَهَذَانَ مُعَلَّقَانِ ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ زَمْزَمَ وَبِنَاءِ الْبَيْتِ بِطُولِهِ ، وَحَدِيثِهِ فِي تَعْوِيذِ الْحَسَنِ ، وَالْحُسَيْنِ ، وَحَدِيثِ سَبْرَةَ ابْنِ مَعْبَدٍ ، وَحَدِيثِ أَبِي الشُّمُوسِ ، وَحَدِيثِ أَبِي ذَرٍ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ مُعَلَّقَاتٌ ، وَحَدِيثِ أُمِّ رُومَانَ فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِرُ وَحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ الْقُرْآنُ وَحَدِيثِ عُمْرَ لَا تُطْرُونِي ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي كَرَاهِيَةِ الِاتِّكَاءِ عَلَى الْخَاصِرَةِ ، وَحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بَلِّغُوا عَنِّي وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّ الْيَهُودَ لَا يَصْبُغُونَ ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الطَّاعُونِ ، وَحَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ فِي الْحَيَاءِ . وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ سِتَّةٌ وَثَمَانُونَ أَثَرًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحِبَهُ وَسَلَّمَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريباب حديث بَيْنَا امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنَهَا · ص 605 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب · ص 65 140 - حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا عمرو بن مرة ، سمعت سعيد بن المسيب قال : قدم معاوية بن أبي سفيان المدينة آخر قدمة قدمها فخطبنا فأخرج كبة من شعر ، فقال : ما كنت أرى أن أحدا يفعل هذا غير اليهود ، وإن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سماه الزور ، يعني الوصال في الشعر . مطابقته للترجمة في قوله : اليهود ؛ لأنهم من بني إسرائيل ، وقد مر نحوه من حديث معاوية عن قريب في هذا الباب غير أنه من وجه آخر . قوله : قدمة ، بفتح القاف ، وكان ذلك في سنة إحدى وخمسين . قوله : كبة ، بضم الكاف ، وتشديد الباء الموحدة من الغزل ، وقال الجوهري : الكبة الجر ، وهو من الغزل تقول منه : كببت الغزل ، أي : جعلته كببا ، وفي الحديث الذي مضى قصة من شعر . قوله : سماه الزور ، الزور الكذب ، والتزيين بالباطل ، ولا شك أن وصل الشعر منه ، وفيه طهارة شعر الآدمي .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب · ص 65 تابعه غندر عن شعبة أي : تابع آدم شيخ البخاري غندر ، بضم الغين المعجمة ، وسكون النون ، وفتح الدال ، وفي آخره راء ، وهو لقب محمد بن جعفر في رواية الحديث المذكور ، عن شعبة ، ووصل مسلم هذه المتابعة ، وقال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا غندر ، عن شعبة . وحدثنا ابن المثنى ، وابن بشار ، قالا حدثنا : محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن سعيد بن المسيب قال : قدم معاوية المدينة فخطبنا ، وأخرج كبة من شعر ، فقال : ما كنت أرى أن أحدا يفعله إلا اليهود ، إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلغه فسماه الزور . وقال مسلم : وجاء رجل بعصا على رأسها خرقة ، قال معاوية : ألا وهذا الزور ، قال قتادة : يعني ما يكثر النساء أشعارهن من الخرق ، والله تعالى أعلم بالصواب .