3510 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا هَذَا الْحَيِّ مِنْ رَبِيعَةَ قَدْ حَالَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ ، فَلَسْنَا نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي كُلِّ شَهْرٍ حَرَامٍ ، فَلَوْ أَمَرْتَنَا بِأَمْرٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ وَنُبَلِّغُهُ مَنْ وَرَاءَنَا . قَالَ صلى الله عليه وسلم : آمُرُكُمْ بِأَرْبَعة وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعة : الْإِيمَانِ بِاللَّهِ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَأَنْ تُؤَدُّوا إِلَى اللَّهِ خُمْسَ مَا غَنِمْتُمْ ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ الدُّبَّاءِ ، وَالْحَنْتَمِ ، وَالنَّقِيرِ ، وَالْمُزَفَّتِ . الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ ، وَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَشْرِبَةِ مِنْهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَقَوْلُهُ : عَنْ أَبِي جَمْرَةَ هُوَ بِالْجِيمِ ، وَقَوْلُهُ : آمُرُكُمْ بِأَرْبَعَةٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعَةٍ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ بِأَرْبَعٍ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ، وَالشَّيْءُ إِذَا لَمْ يُذْكَرْ مُمَيِّزُهُ يَجُوزُ تَذْكِيرُهُ وَتَأْنِيثُهُ ، وَمُنَاسَبَةُ هَذَا الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ جُلَّ الْعَرَبِ هُمْ رَبِيعَةُ وَمُضَرُ ، وَلَا خِلَافَ فِي نِسْبَتِهِمْ إِلَى إِسْمَاعِيلَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريباب لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ · ص 626 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب · ص 81 19 - حدثنا مسدد ، حدثنا حماد ، عن أبي جمرة ، قال : سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول : قدم وفد عبد القيس على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالوا : يا رسول الله ، إنا من هذا الحي من ربيعة قد حالت بيننا وبينك كفار مضر ، فلسنا نخلص إليك إلا في كل شهر حرام ، فلو أمرتنا بأمر نأخذه عنك ، ونبلغه من وراءنا ؟ قال : آمركم بأربع ، وأنهاكم عن أربع : الإيمان بالله شهادة أن لا إله إلا الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وأن تؤدوا إلى الله خمس ما غنمتم ، وأنهاكم عن الدباء ، والحنتم ، والنقير ، والمزفت . ليس فيه مطابقة للترجمة إلا أن يستأنس في ذلك بذكر ربيعة ومضر ، فإن نسبتهما إلى إسماعيل لا كلام فيها ، والحديث مر في كتاب الإيمان في باب أداء الخمس من الإيمان فإنه أخرجه هناك عن علي بن الجعد ، عن شعبة ، عن أبي جمرة ، وهو بالجيم والراء ، واسمه نضر بن عمران الضبعي .