3545 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ وَهْبٍ أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَأَيْتُ بَيَاضًا مِنْ تَحْتِ شَفَتِهِ السُّفْلَى الْعَنْفَقَةَ . الْحَدِيثُ الثَّالِثُ حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ أَيْضًا . قَوْلُهُ : ( عَنْ وَهْبٍ أَبِي جُحَيْفَةَ ) هُوَ اسْمُ أَبِي جُحَيْفَةَ ، وَهُوَ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ أَكْثَرَ مِنَ اسْمِهِ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ أَيْضًا : وَهْبُ اللَّهِ وَوَهْبُ الْخَيْرِ . قَوْلُهُ : ( وَرَأَيْتُ بَيَاضًا مِنْ تَحْتِ شَفَتِهِ السُّفْلَى الْعَنْفَقَةَ ) بِالْكَسْرِ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنَ الشَّفَةِ ، وَبِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ : بَيَاضًا ، وَوَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِنْ تَحْتِ شَفَتِهِ السُّفْلَى مِثْلُ مَوْضِعِ إِصْبَعٍ الْعَنْفَقَةِ وَإِصْبَعٌ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ بِالتَّنْوِينِ ، وَإِعْرَابُ الْعَنْفَقَةِ كَالَّذِي قَبْلَهُ . وَفِي رِوَايَةِ شَبَّابَةَ بْنِ سَوَّارٍ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ عِنْدَهُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَابَتْ عَنْفَقَتُهُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · ص 656 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب صفة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · ص 104 52 - حدثنا عبد الله بن رجاء ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن وهب أبي جحيفة السوائي قال : رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ورأيت بياضا من تحت شفته السفلى العنفقة . هذا طريق آخر عن عبد الله بن رجاء بن المثنى الفداني البصري ، عن إسرائيل بن يونس ، عن جده أبي إسحاق السبيعي ، واسمه عمرو بن عبد الله الكوفي . قوله : العنفقة ، بالجر على أنه بدل من الشفة ، ويجوز بالنصب على أن يكون بدلا من قوله : بياضا . قال ابن سيده في المخصص : هي ما بين الذقن وطرف الشفة السفلى ، كأن عليها شعرا ولم يكن ، وقيل : هو ما كان نبت على الشفة السفلى من الشعر . وقال القزاز : هي تلك الهمزة التي بين الشفة السفلى والذقن . وقال الخليل : هي الشعيرات بينهما ، ولذلك يقولون في التحلية : نقى العنفقة . وقال أبو بكر : العنفقة خفة الشيء وقلته ، ومنه اشتقاق العنفقة ، فدل هذا على أن العنفقة الشعر ، وأنه سمي بذلك لقلته وخفته ، وفي هذا الحديث بين موضع البياض والشمط .