3557 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا فَقَرْنًا حَتَّى كُنْتُ مِنْ الْقَرْنِ الَّذِي كُنْتُ مِنْهُ . الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عَمْرٍو ) هُوَ ابْنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ ، وَاسْمُ أَبِي عَمْرٍو مَيْسَرَةُ . قَوْلُهُ : ( بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا فَقَرْنًا ) الْقَرْنُ الطَّبَقَةُ مِنَ النَّاسِ الْمُجْتَمِعِينَ فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَدَّهُ بِمِائَةِ سَنَةٍ وَقِيلَ : بِسَبْعِينَ ، وَقِيلَ بِغَيْرِ ذَلِكَ . فَحَكَى الْحَرْبِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ مِنْ عَشَرَةٍ إِلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ ، ثُمَّ تَعَقَّبَ الْجَمِيعَ وَقَالَ : الَّذِي أَرَاهُ أَنَّ الْقَرْنَ كُلُّ أُمَّةٍ هَلَكَتْ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهَا أَحَدٌ . وَقَوْلُهُ : ( قَرْنًا ) بِالنَّصْبِ حَالٌ لِلتَّفْصِيلِ . قَوْلُهُ : ( حَتَّى كُنْتُ مِنَ الْقَرْنِ الَّذِي كُنْتُ مِنْهُ ) فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ حَتَّى بُعِثْتُ مِنَ الْقَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ وَسَيَأْتِي فِي أَوَّلِ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي وَالْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · ص 663 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب صفة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · ص 111 64 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن عمرو ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : بعثت من خير قرون بني آدم قرنا ، فقرنا حتى كنت من القرن الذي كنت فيه . مطابقته للترجمة في كونه من خير قرون ، وهو صفة من صفاته ، ويعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري من القارة حليف بني زهرة ، أصله مدني سكن الإسكندرية ، وعمرو هو ابن أبي عمرو ، واسمه ميسرة مولى المطلب ، والحديث لم يخرجه إلا هو . قوله : قرون جمع قرن ، وهو الناس المجتمعون في عصر واحد ، وقيل : مائة سنة ، وقيل : سبعون سنة ، وقيل : ثلاثون سنة . قوله : قرنا فقرنا ، أي : نقيت من خير القرون أو أفضلها ، واعتبرت قرنا فقرنا من أوله إلى آخره . فهو حال للتفضيل ، فخير القرون قرنه ، ثم قرن الصحابة ، ثم قرن التابعين . قوله : كنت فيه ، ويروى كنت منه .