3566 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَوْنَ بْنَ أَبِي جُحَيْفَةَ ذَكَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دُفِعْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْأَبْطَحِ فِي قُبَّةٍ كَانَ بِالْهَاجِرَةِ ، فَخَرَجَ بِلَالٌ فَنَادَى بِالصَّلَاةِ ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَخْرَجَ فَضْلَ وَضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَقَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ يَأْخُذُونَ مِنْهُ ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَخْرَجَ الْعَنَزَةَ وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ سَاقَيْهِ ، فَرَكَزَ الْعَنَزَةَ ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ ، يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ . الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى ، ذَكَرَ مِنْهُ طَرَفًا مُعَلَّقًا ، هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ سَيَأْتِي مَوْصُولًا فِي الْمَنَاقِبِ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ ، وَقَدْ عَلَّقَ طَرَفًا مِنْهُ فِي الْوُضُوءِ أَيْضًا . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ) هُوَ الْبَزَّارُ الَّذِي أَخْرَجَ عَنْهُ الْحَدِيثَ الَّذِي بَعْدَهُ ، وَقِيلَ : بَلْ هَذَا هُوَ الزَّعْفَرَانِيُّ نَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ لِأَنَّهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ . قَوْلُهُ : ( سَمِعْتُ عَوْنَ بْنَ أَبِي جُحَيْفَةَ ذَكَرَ عَنْ أَبِيهِ ) فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ ، عَنْ عَوْنٍ سَمِعْتُ أَبِي كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ . قَوْلُهُ : ( دُفِعْتُ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ أَنَّهُ وَصَلَ إِلَيْهِ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ ، وَالْأَبْطَحُ هُوَ الَّذِيِ خَارِجَ مَكَّةَ يَنْزِلُ فِيهِ الْحَاجُّ إِذَا رَجَعَ مِنْ مِنًى . وَقَوْلُهُ وَكَانَ بِالْهَاجِرَةِ اسْتِئْنَافٌ أَوْ حَالٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ سَاقَيْهِ وَالْوَبِيصُ بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْمُهْمَلَةِ الْبَرِيقُ وَزْنًا وَمَعْنًى .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · ص 668 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب صفة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · ص 115 74 - حدثنا الحسن بن الصباح ، حدثنا محمد بن سابق ، حدثنا مالك بن مغول ، قال : سمعت عون بن أبي جحيفة ذكر عن أبيه قال : دفعت إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهو بالأبطح في قبة كان بالهاجرة خرج بلال فنادى بالصلاة ، ثم دخل فأخرج فضل وضوء رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فوقع الناس عليه يأخذون منه ، ثم دخل فأخرج العنزة ، وخرج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كأني أنظر إلى وبيص ساقيه فركز العنزة ، ثم صلى الظهر ركعتين ، والعصر ركعتين ، يمر بين يديه الحمار والمرأة . مطابقته للترجمة في قوله : كأني أنظر إلى وبيص ساقيه ، بفتح الواو ، وكسر الباء الموحدة ، وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخره صاد مهملة ، وهو البريق وزنا ومعنى ، والحسن بن الصباح بتشديد الباء الموحدة ، وفي بعض النسخ : الحسن بن الصباح البزار ، بتقديم الزاي على الراء ، وهو واسطي سكن بغداد ، ومحمد بن سابق أيضا من شيوخ البخاري ، روى عنه هنا بالواسطة ، وروى عنه بدون الواسطة في الوصايا ، حيث قال : حدثنا محمد بن سابق ، أو الفضل بن يعقوب عنه ، ومالك بن مغول بكسر الميم ، وسكون الغين المعجمة ابن عاصم أبو عبد الله البجلي الكوفي ، وأبو جحيفة اسمه وهب ، وقد مر عن قريب ، وقد مر الحديث في كتاب الوضوء في باب استعمال فضل وضوء الناس . قوله : دفعت إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على صيغة المجهول ، يعني : وصلت إليه من غير قصد . قوله : وهو بالأبطح ، جملة حالية ، والأبطح أبطح مكة ، وهو مسيل واديها ، ويجمع على البطاح والأباطح . قوله : في قبة أيضا حال . قوله : بالهاجرة ، وهو نصف النهار عند اشتداد الحر . قوله : فأخرج من الإخراج . قوله : أفضل وضوء النبي عَلَيْهِ السَلّاَمَ ، بفتح الواو ، وهو الماء الذي يتوضأ به . قوله : فأخرج العنزة ، وهو مثل نصف الرمح أو أكبر شيئا ، وفيها سنان مثل سنان الرمح ، والعكازة قريب منها .