3623 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مَشْيُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَرْحَبًا يا ابْنَتِي . ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ - أَوْ عَنْ شِمَالِهِ - ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَبَكَتْ ، فَقُلْتُ لَهَا : لِمَ تَبْكِينَ ؟ ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَضَحِكَتْ ، فَقُلْتُ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ ، فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ ، فَقَالَتْ : مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهَا ، 3624 - فَقَالَتْ : أَسَرَّ إِلَيَّ : إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي الْقُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً ، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَلَا أُرَاهُ إِلَّا حَضَرَ أَجَلِي ، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَحَاقًا بِي ، فَبَكَيْتُ . فَقَالَ : أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ - أَوْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ - فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ . 3625 - حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ فِي شَكْوَاهُ الَّتي قُبِضَ فِيها ، فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ ، ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا فَضَحِكَتْ . قَالَتْ : فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ 3626 - فَقَالَتْ : سَارَّنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَبَكَيْتُ ، ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ أَتْبَعُهُ فَضَحِكْتُ . الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ حَدِيثُ عَائِشَةَ : أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ الْحَدِيثُ فِي ذِكْرِ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِعْلَامِهِ لَهَا بِأَنَّهَا أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ ، أَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ ، وَسَيَأْتِي فِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي فِي الْوَفَاةِ مَشْرُوحًا ، وَأَذْكُرُ فِيهِ وَجْهَ التَّوْفِيقِ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الْإِسْلَامِ · ص 725 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب علامات النبوة في الإسلام · ص 154 127 - حدثني يحيى بن قزعة ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة ابنته في شكواه الذي قبض فيه ، فسارها بشيء فبكت ، ثم دعاها فسارها فضحكت قالت : فسألتها عن ذلك فقالت : سارني النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرني أنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه فبكيت ، ثم سارني فأخبرني أني أول أهل بيته أتبعه فضحكت . هذا طريق آخر من وجه آخر في حديث عائشة المذكور أخرجه عن يحيى بن قزعة بالقاف والزاي والعين المهملة المفتوحات الحجازي ، وهو من أفراده ، يروي عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وإبراهيم يروي عن أبيه سعد المذكور ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ، وأخرجه البخاري أيضا في المغازي عن بسرة بنت صفوان ، عن إبراهيم بن سعد ، وأخرجه مسلم في فضائل فاطمة رضي الله تعالى عنها ، عن منصور بن أبي مزاحم عن إبراهيم بن سعد المذكور ، وعن زهير بن حرب عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه به ، وأخرجه النسائي في المناقب ، عن محمد بن رافع ، عن سليمان بن داود الهاشمي ، عن إبراهيم بن سعد به ، قوله : في شكواه أي : في مرضه ، وبقية الكلام مرت في الحديث السابق .