27 - بَاب الْمَرْأَةِ تَحِيضُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ 328 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ قَدْ حَاضَتْ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَعَلَّهَا تَحْبِسُنَا ، أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ مَعَكُنَّ ؟ فَقَالُوا : بَلَى . قَالَ : فَاخْرُجِي . 329 - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : رُخِّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا حَاضَتْ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْمَرْأَةِ تَحِيضُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ ) أَيْ هَلْ تُمْنَعُ مِنْ طَوَافِ الْوَدَاعِ أَمْ لَا . قَوْلُهُ : ( عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) هِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي الْإِسْنَادِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ - سِوَى شَيْخِ الْبُخَارِيِّ - مَدَنِيُّونَ ، وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ فِي نَسَقٍ وَهُمْ مِنْ بَيْنِ مَالِكٍ ، وَعَائِشَةَ . قَوْلُهُ : ( إِنَّ صَفِيَّةَ ) أَيْ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَوْلُهُ : ( قَالُوا : بَلَى ) أَيِ النِّسَاءُ وَمَنْ مَعَهُنَّ مِنَ الْمَحَارِمِ . قَوْلُهُ : ( فَاخْرُجِي ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالْإِفْرَادِ خِطَابًا لِصَفِيَّةَ مِنْ بَابِ الْعُدُولِ عَنِ الْغَيْبَةِ ، وَهِيَ قَوْلُهُ أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ إِلَى الْخِطَابِ ، أَوْ هُوَ خِطَابٌ لِعَائِشَةَ ، أَيْ فَاخْرُجِي فَهِيَ تَخْرُجُ مَعَكِ ، وَلِلْمُسْتَمْلِي ، وَالْكُشْمِيهَنِيِّ فَاخْرُجْنَ وَهُوَ عَلَى وَفْقِ السِّيَاقِ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَالَّذِي بَعْدَهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْمَرْأَةِ تَحِيضُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ · ص 509 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب المرأةِ تحيضُ بعدَ الإفاضةِ · ص 534 27 - باب المرأةِ تحيضُ بعدَ الإفاضةِ خرج فيهِ حديثين : أحدهما : 328 - من حديث عمرة عَن عائشة أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إن صفية قَد حاضت ، فقالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لعلها تحبسنا ، ألم تكن طافت معكن ؟ ) قالوا : بلى . قالَ : ( فاخرجي ) . والثاني : 329 - من حديث طاوس عَن ابن عباس ، قالَ : رخص للحائض أن تنفر إذا حاضت . 330 - وكان ابن عمر يقول في أول أمره : إنها لا تنفر . ثم سمعته يقول : تنفر ؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لهن . قَد سبق أن الحائض ممنوعة من الطواف في حال حيضها ، فإن حاضت قبل طواف الإفاضة فإنها لا تنفر حتى تطوف للإفاضة . وإن طافت طواف الإفاضة ، ثم حاضت - فذهب جمهور أهل العلم إلى أنها تنفر ، كَما دلت عليهِ هَذهِ الأحاديث الثلاثة ، أعني : حديث عائشة ، وابن عمر ، وابن عباس . وقد روي عَن عمر وابنه عبد الله وزيد بن ثابت أنهم قالوا : لا تنفر حتى تطهر ، وتطوف للوداع . ووافق جماعة من الأنصار زيد بن ثابت في قوله هَذا ، وتركوا قول ابن عباس . فأما ابن عمر فقد صح عَنهُ برواية طاوس هَذهِ أنه رجع عَن ذَلِكَ . وأما زيد ففي ( صحيح مسلم ) عَن طاوس أيضا أنه قالَ : كنت معَ ابن عباس إذ قالَ زيد بن ثابت : أتفتي أن تصدر الحائض قبل أن يكون عهدها بالبيت ؟ فقالَ لَهُ ابن عباس : إما لا ، فسل فلانة الأنصارية ، هل أمرها بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالَ : فرجع زيد إلى ابن عباس يضحك ، وَهوَ يقول : ما أراك إلا قَد صدقت ! وأما عمر فقد روي أيضا أنه رجع عما قاله في ذَلِكَ ، فروى عبد الرزاق ، أبنا محمد بن راشد ، عَن سليمان بن موسى ، عَن نافع ، قالَ : رد عمر نساء من ثنية هرشى ، وذلك أنهن أفضن يوم النحر ، ثم حضن فنفرن ، فردهن حتى يطهرن ويطفن بالبيت . قالَ : ثم بلغ عمر بعد ذَلِكَ حديث [غير] ما صنع ، فترك عمر صنيعه الأول . قالَ : وأبنا محمد بن راشد : أخبرني عبدة بن أبي لبابة ، عَن هشام بن يحيى المخزومي - أن رجلًا من ثقيف أتى عمر بن الخطاب ، فسأله عَن امرأة زارت يوم النحر ، ثم حاضت ؟ قالَ : فلا تنفر حتى تطهر ، فيكون آخر عهدها بالبيت . فقالَ الرجل : فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر في مثل هَذهِ المرأة بغير ما أفتيت ! فضربه عمر بالدرة ، وقال : ولم تستفتني في شيء قَد أفتى فيهِ رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وخرج الإسماعيلي في ( مسند عمر ) من طريق هشام بن عمار : ثنا صدقة ، ثنا الشعيثي ، عَن زفر بن وثيمة - أن رجلًا من ثقيف أتى عمر ، فقالَ : امرأة منا حاضت ، وقد أفاضت يوم النحر ! فقالَ : ليكن آخر عهدها بالبيت . فقالَ : إن النبي صلى الله عليه وسلم أفتى امرأة منا أن تصدر ! فحمل عمر عليهِ ، فضربه ، وقال : تستفتيني في شيء قَد أفتى فيهِ رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وقد روي على وجه آخر خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي من رواية الوليد بن عبد الرحمن ، عن الحارث بن عبد الله بن أوس ، قالَ : أتيت عمر بن الخطاب ، فسألته عن المرأة تطوف بالبيت يوم النحر ، ثم تحيض ، فقالَ : ليكن آخر عهدها بالبيت . قالَ الحارث : كذلك أفتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فقالَ عمر : أربت عن يديك ؛ سألتني عن شيء سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لكيما أخالف ! والوليد هذا ليس بالمشهور . وخرجه الإمام أحمد والترمذي من طريق آخر ، عن الحارث بن عبد الله بن أوس ، قالَ : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( من حج هذا البيت أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت ) . فقالَ لهُ عمر : خررت من يديك ! سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم تخبرنا به ! وفي إسناده حجاج بن أرطاة ، وقد اختلف عليهِ في إسناده . وهذه الرواية تدل على أن الحارث بن أوس لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم في الحائض بخصوصها إذا كانت قد أفاضت أنها تحتبس لطواف الوداع ، إنما سمع لفظًا عاما . وقد صح الإذن للحائض إذا كانت قد طافت للإفاضة أن تنفر ، فيخص من ذَلِكَ العموم . وعلى هذا عمل العلماء كافة من الصحابة فمن بعدهم . وقد روى عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن أبي فروة - أنه سمع القاسم بن محمد يقول : رحم الله عمر ! كل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قد أمروها بالخروج . يقول : إذا كانت أفاضت . وروى بإسناده عن سعد بن أبي وقاص أنه ذكر لهُ قول عمر : لا تنفر حتى تطهر ليكون آخر عهدها بالبيت ، فقالَ : ما يجعلها حرامًا بعد إذ حلت ؟ إذا كانت قد طافت يوم النحر فقد حلت ، فلتنفر . يشير سعد إلى أن من طاف طواف الإفاضة فقد حل الحل كله ، فلا يكون محتبسًا بعد حله ، وإنما يبقى عليهِ بقايا من توابع المناسك ، كالرمي والمبيت بمنى وطواف الوداع . فما أمكن الحائض فعله من ذَلِكَ كالرمي والمبيت فعلته ، وما تعذر فعله عليها كالطواف سقط عنها ، ولم يجز إلزامها بالاحتباس لهُ . وكل من خالف في ذَلِكَ فإنما تمسك بعموم قد صح تخصيصه بنصوص صحيحة خاصة بالحائض ، ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحائض بخصوصها نهي أن تنفر . وحديث الرجل الثقفي الذي حدث عمر بما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم قد روي على ثلاثة أوجه كما سبق ، وأسانيده ليست بالقوية ، فلا يكون معارضًا لأحاديث الرخصة للحائض في النفر ؛ فإنها خاصة ، وأسانيدها في غاية الصحة والثبوت .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب المرأة تحيض بعد الإفاضة · ص 312 ( باب المرأة تحيض بعد الإفاضة ) أي هذا باب في بيان حكم المرأة التي تحيض بعد طواف الإفاضة ، وهي التي تسمى أيضا طواف الزيارة ، وهو من أركان الحج يعني : هل تنفر وتترك طواف الوداع ؟ فالجواب نعم تترك وتنفر . وجه المناسبة بين البابين من حيث إن في الباب السابق حكم المستحاضة ، وفي هذا الباب حكم الحائض ، فالحيض والاستحاضة من واد واحد . مطابقته للترجمة ظاهرة : وهو أن صفية إنما حاضت بعد طواف الإفاضة . 33 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله إن صفية بنت حيي قد حاضت ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لعلها تحبسنا ألم تكن طافت معكن ؟ فقالوا : بلى ، قال : فاخرجي . ( ذكر رجاله ) وهم ستة : الأول : عبد الله بن يوسف التنيسي . الثاني : الإمام مالك بن أنس . الثالث : عبد الله بن أبي بكر المدني الأنصاري ، قال الإمام أحمد : حديثه شفاء مر في باب الوضوء مرتين مرتين . الرابع : أبوه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بفتح الهاء المهملة ، وسكون الزاي ، ولي القضاء والإمرة والموسم زمن عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه ، مر في باب كيف يقبض العلم . الخامس : عمرة بنت عبد الرحمن ، وهي المذكورة في الباب السابق ، وعمرة خالته التي تربت في حجر عائشة رضي الله تعالى عنها . السادس : عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد . وصيغة الإخبار كذلك . وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع . وفيه القول . وفيه أن رواته كلهم مدنيون غير عبد الله ؛ فإنه مصري ، ثم تنيسي . وفيه رواية ثلاثة من التابعين بعنعنة وهم ما بين مالك وعائشة رضي الله تعالى عنها . ( ذكر من أخرجه غيره ) : أخرجه مسلم في الحج ، عن يحيى بن يحيى ، عن مالك . وأخرجه النسائي فيه ، عن الحارث بن مسكين . وفيه في الطهارة ، عن محمد بن سلمة كلاهما ، عن ابن القاسم ، عن مالك به . ( ذكر بقية الكلام ) : قوله : ( إن صفية ) بفتح الصاد المهملة وكسر الفاء وتشديد الياء آخر الحروف ، بنت حيي ، بضم الحاء المهملة وباليائين الأولى مفتوحة مخففة والثانية مشددة ، ابن أخطب بفتح الهمزة وسكون الخاء المعجمة ، وفتح الطاء المهملة بعدها باء موحدة ، النضرية بفتح النون ، وسكون الضاد المعجمة من بنات هارون أخي موسى عليهما الصلاة والسلام سباها النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عام فتح خيبر ، ثم أعتقها وتزوجها ، وجعل عتقها صداقها ، روي لها عشرة أحاديث للبخاري واحد منها ، ماتت سنة ستين في خلافة معاوية قاله الواقدي . وقال غيره : ماتت في خلافة علي رضي الله تعالى عنه سنة ست وثلاثين . قوله : " لعلها تحسبنا " ، أي : عن الخروج من مكة إلى المدينة حتى تطهر وتطوف بالبيت ، ولعل هاهنا ليست للترجي ، بل للاستفهام أو للتردد أو للظن وما شاكله . قوله : " طافت " ، أي : طواف الركن ، وفي بعض النسخ : أفاضت ، أي : طافت طواف الإفاضة ، وهو طواف الركن ؛ لأنه يسمى طواف الإفاضة وطواف الركن وطواف الزيارة . قوله : " وقالوا " ، أي : النساء ومن معهن من المحارم ، كذا قاله بعضهم ، وليس بصحيح ؛ لأن فيه تغليب الإناث على الذكور . وقال الكرماني : أي قال الناس ، وإلا فحق السياق أن يقال : فقلن أو فقلنا . قلت : الأوجه أن يقال : قالوا ، أي : الحاضرون هناك ، وفيهم الرجال والنساء . قوله : ( قال : فاخرجي ) ، أي : قال النبي صلى الله عليه وسلم : اخرجي ، كذا هو في رواية الأكثرين بالإفراد في الخطاب ، وفي رواية المستملي والكشميهني : فاخرجن ، بصيغة الجمع للإناث ، أما الوجه الأول : ففيه الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، يعني : قال لصفية مخاطبا لها : اخرجي ، أو يكون الخطاب لعائشة ؛ لأنها هي القائلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إن صفية قد حاضت ، فقال لها : اخرجي ، فإنها توافقك في الخروج ؛ إذ لا يجوز لها تأخر بعدك ؛ لأنها قد طافت طواف الركن ، ولم يبق عليها فرض . وفيه وجه آخر ، وهو أن يقدر في الكلام شيء تقديره : قال لعائشة : قولي لها اخرجي . وأما الوجه الثاني : فعلى السياق . فإن قلت : ما الفاء في قوله : ( فاخرجي ؟ ) قلت : فيه أوجه : الأول : أن يكون جوابا لأما مقدرة ، والتقدير : أما أنت فاخرجي ، كما يخرج غيرك . والثاني يجوز أن تكون زائدة . والثالث يجوز أن تكون عطفا على مقدر تقديره : اعلمي أن ما عليك التأخر فاخرجي . وقال النووي في شرح صحيح مسلم : ففي الحديث دليل لسقوط طواف الوداع عن الحائض ، وأن طواف الإفاضة ركن لا بد منه ، وأنه لا يسقط عن الحائض ولا عن غيرها ، وأن الحائض تقيم له حتى تطهر ، فإن ذهبت إلى وطنها قبل طواف الإفاضة بقيت محرمة . انتهى . قلت : تبقى محرمة أبدا حتى تطوف في حق الجماع مع زوجها ، وأما في حق غيره فتخرج عن الإحرام . وفيه دليل أن الحائض لا تطوف بالبيت ، فإن هجمت وطافت وهي حائض ففيه تفصيل ، فإن كانت محدثة وكان الطواف طواف القدوم فعليها الصدقة عندنا . وقال الشافعي : لا يعتد به وإن كان طواف الركن ، فعليها شاة ، وإن كانت حائضا وكان الطواف طواف القدوم فعليها شاة ، وإن كان طواف الركن فعليها بدنة ، وكذا حكم الجنب من الرجال والنساء .