3678 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو عَنْ أَشَدِّ مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : رَأَيْتُ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَوَضَعَ رِدَاءً فِي عُنُقِهِ ، فَخَنَقَهُ بِهِ خَنْقًا شَدِيدًا ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى دَفَعَهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ ) قِيلَ : هُوَ أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ وَهُوَ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ ، وَالْكَلَابَاذِيُّ : هُوَ غَيْرُهُ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ السَّكَنِ ، عَنِ الْفَرَبْرِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ وَهُوَ وَهَمٌ نَبَّهَ عَلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ ; لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ لَا تُعْرَفُ لَهُ رِوَايَةٌ عَنِ الْوَلِيدِ ، وَالْوَلِيدُ هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ ، وَسَيَأْتِي الْحَدِيثُ فِي بَابِ مَا لَقِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْوَلِيدِ وَفِيهِ تَصْرِيحُهُ وَتَصْرِيحُ الْأَوْزَاعِيِّ بِالتَّحْدِيثِ ، وَيَأْتِي شَرْحُهُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . ( فَائِدَةٌ ) : مَاتَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِمَرَضِ السُّلِّ عَلَى مَا قَالَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، وَعَنِ الْوَاقِدِيِّ أَنَّهُ اغْتَسَلَ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ فَحُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، وَقِيلَ : بَلْ سَمَّتْهُ الْيَهُودُ فِي حَرِيرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَذَلِكَ عَلَى الصَّحِيحِ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ ، فَكَانَتْ مُدَّةُ خِلَافَتِهِ سَنَتَيْنِ وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَأَيَّامًا ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ اسْتَكْمَلَ سِنَّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا · ص 49 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب · ص 192 175 - حدثني محمد بن يزيد الكوفي ، حدثنا الوليد ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عروة بن الزبير ، قال : سألت عبد الله بن عمرو عن أشد ما صنع المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم قال : رأيت عقبة بن أبي معيط جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فوضع رداءه في عنقه فخنقه به خنقا شديدا ، فجاء أبو بكر حتى دفعه عنه صلى الله عليه وسلم فقال : أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : فجاء أبو بكر حتى دفعه عنه إلى آخره . ومحمد بن يزيد من الزيادة البزاز بتشديد الزاي الأولى الكوفي كذا قاله الكرماني رحمه الله ، وقال بعضهم : قيل : هو أبو هاشم الرفاعي وهو مشهور بكنيته ، وقال الحاكم والكلاباذي : هو غيره ، ووقع في رواية ابن السكن عن الفربري محمد بن كثير وهو وهم نبه عليه أبو علي الجياني ؛ لأن محمد بن كثير لا تعرف له رواية عن الوليد وهو الوليد بن مسلم ، وقال أبو علي : هكذا هذا الإسناد في رواية أبي زيد وأبي أحمد عن الفربري محمد بن يزيد ، والقول قول أبي زيد ومن تابعه ، والأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو ويحيى بن أبي كثير اليمامي الطائي ، واسم أبي كثير صالح من أهل البصرة ، سكن اليمامة ومحمد بن إبراهيم بن الحارث أبو عبد الله التيمي القرشي المديني ، مات سنة عشرين ومائة . والحديث يأتي في باب ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم وأصابه من المشركين بمكة من وجه آخر عن الوليد بن مسلم . قوله : عقبة بن أبي معيط بضم الميم وفتح العين المهملة الأموي ، قتل يوم بدر كافرا بعد انصرافه صلى الله عليه وسلم منه بيوم . وفيه منقبة عظيمة لأبي بكر رضي الله تعالى عنه .