22 - بَاب مَنَاقِبِ الْحَسَنِ ، وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : عَانَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَسَنَ 3746 - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، عَنْ الْحَسَنِ ، سَمِعَ أَبَا بَكْرَةَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ إِلَى جَنْبِهِ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ مَرَّةً وَإِلَيْهِ مَرَّةً وَيَقُولُ : ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنَاقِبِ الْحَسَنِ ، وَالْحُسَيْنِ ) كَأَنَّهُ جَمَعَهُمَا لِمَا وَقَعَ لَهُمَا مِنَ الِاشْتِرَاكِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَنَاقِبِ . وَكَانَ مَوْلِدُ الْحَسَنِ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ، وَقِيلَ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ مَسْمُومًا سَنَةَ خَمْسِينَ ، وَيُقَالُ قَبْلَهَا وَيُقَالُ بَعْدَهَا . وَكَانَ مَوْلِدُ الْحُسَيْنِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِ ، وَقُتِلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ بِكَرْبَلَاءَ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ ، وَكَانَ أَهْلُ الْكُوفَةِ لَمَّا مَاتَ مُعَاوِيَةُ وَاسْتَخْلَفَ يَزِيدَ كَاتَبُوا الْحُسَيْنَ بِأَنَّهُمْ فِي طَاعَتِهِ ، فَخَرَجَ الْحُسَيْنُ إِلَيْهِمْ ، فَسَبَقَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ إِلَى الْكُوفَةِ فَخَذَّلَ غَالِبَ النَّاسِ عَنْهُ ، فَتَأَخَّرُوا رَغْبَةً وَرَهْبَةً ، وَقُتِلَ ابْنُ عَمِّهِ مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ ، وَكَانَ الْحُسَيْنُ قَدْ قَدَّمَهُ قَبْلَهُ لِيُبَايِعَ لَهُ النَّاسَ ، ثُمَّ جَهَّزَ إِلَيْهِ عَسْكَرًا فَقَاتَلُوهُ إِلَى أَنْ قُتِلَ هُوَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَالْقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ فَلَا نُطِيلُ بِشَرْحِهَا ، وَعَسَى أَنْ يَقَعَ لَنَا إِلْمَامٌ بِهَا فِي كِتَابِ الْفِتَنِ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ ) أَيِ ابْنُ مُطْعِمٍ ، وَحَدِيثُهُ الْمَذْكُورُ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي الْبُيُوعِ ، ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ ثَمَانِيَةَ أَحَادِيثَ : الْأَوَّلُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ : إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْفِتَنِ ، وَزَادَ أَبُو ذَرٍّ هُنَا : أَبُو مُوسَى اسْمُهُ إِسْرَائِيلُ بْنُ مُوسَى مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ نَزَلَ الْهِنْدَ ، لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الْحَسَنِ غَيْرُهُ . الثَّانِي حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ أُسَامَةَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَنَاقِبِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا · ص 118 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما · ص 239 باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما أي هذا باب في بيان مناقب أبي محمد الحسن وأبي عبد الله الحسين رضي الله تعالى عنهما وفضائلهما لا تعد ، ومناقبهما لا تحد ، وترك الحسن الخلافة لله تعالى لا لعلة ولا لذلة ولا لقلة ، وكان ذلك تحقيقا لمعجزة جده رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حيث قال : يصلح الله به بين طائفتين ، وهما طائفته وطائفة معاوية مات بالمدينة مسموما سنة تسع وأربعين ، ولم يكن بين ولادته وحمل الحسين إلا طهر واحد ، وأما الحسين فقتله سنان بكسر السين المهملة وبالنونين ابن أنس النخعي يوم الجمعة يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بكربلاء من أرض العراق ، ويقال : كان مولد الحسن في رمضان سنة ثلاث من الهجرة عند الأكثرين ، وقيل : بعد ذلك ، ومولد الحسين في شعبان سنة أربع من الهجرة في قول الأكثرين . قال نافع بن جبير ، عن أبي هريرة : عانق النبي صلى الله عليه وسلم الحسن . نافع بن جبير بن مطعم مر في الوضوء ، وهذا التعليق قد مضى موصولا مطولا في كتاب البيوع في باب ما ذكر في الأسواق . 234 - حدثنا صدقة ، حدثنا ابن عيينة ، حدثنا أبو موسى ، عن الحسن ، سمع أبا بكرة ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر ، والحسن إلى جنبه ينظر إلى الناس مرة ، وإليه مرة ، ويقول : ابني هذا سيد ، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين . مطابقته للترجمة في قوله : هذا سيد . ذكر رجاله : وهم خمسة : صدقة بن الفضل أبو الفضل المروزي ، وهو من أفراده ، وابن عيينة هو سفيان بن عيينة ، وأبو موسى إسرائيل بن موسى من أهل البصرة ، نزل الهند لم يروه عن الحسن غيره ، والحسن هو البصري ، وأبو بكرة اسمه نفيع بضم النون وفتح الفاء ابن الحارث بن كلدة الثقفي . والحديث مضى في الصلح في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما... إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك .