3774 - حَدَّثَنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا كَانَ فِي مَرَضِهِ جَعَلَ يَدُورُ فِي نِسَائِهِ وَيَقُولُ : أَيْنَ أَنَا غَدًا ؟ حِرْصًا عَلَى بَيْتِ عَائِشَةَ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي سَكَنَ . الْحَدِيثُ السَّابِعُ ، قَوْلُهُ : ( عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا كَانَ فِي مَرَضِهِ جَعَلَ يَدُورُ ، الْحَدِيثَ ) وَهَذَا صُورَتُهُ مُرْسَلٌ ، وَلَكِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مَوْصُولٌ عَنْ عَائِشَةَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ حَيْثُ قَالَ : فَقَالَتْ عَائِشَةُ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي سَكَنَ وَسَيَأْتِي فِي الْوَفَاةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَوْصُولًا كُلُّهُ ، وَيَأْتِي سَائِرُ شَرْحِهِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : قَوْلُهَا : سَكَنَ أَيْ مَاتَ أَوْ سَكَتَ عَنْ ذَلِكَ الْقَوْلِ . قُلْتُ : الثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ ، وَالْأَوَّلُ خَطَأٌ صَرِيحٌ ، قَالَ ابْنُ التِّينِ : فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى إِنَّهُنَّ أَذِنَّ لَهُ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَ عَائِشَةَ فَظَاهِرُهُ يُخَالِفُ هَذَا ، وَيُجْمَعُ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُنَّ أَذِنَّ لَهُ بَعْدَ أَنْ صَارَ إِلَى يَوْمِهَا ، يَعْنِي فَيَتَعَلَّقُ الْإِذْنُ بِالْمُسْتَقْبَلِ ، وَهُوَ جَمْعٌ حَسَنٌ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب فَضْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا · ص 135 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب فضل عائشة رضي الله عنها · ص 252 262 - حدثني عبيد بن إسماعيل ، حدثنا أبو أسامة ، عن هشام ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان في مرضه جعل يدور في نسائه ويقول : أين أنا غدا ، أين أنا غدا ، حرصا على بيت عائشة ، قالت عائشة : فلما كان يومي سكن . هذا الإسناد بعين الإسناد الأول ، وهو أيضا مرسل ، قيل : ظاهره كذا ، ولكن قول عائشة في آخر الحديث قالت عائشة يوضح أن كله موصول . قوله : في مرضه أي : مرضه الذي مات فيه ، وفي رواية مسلم : قالت : إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتفقد يقول : أين أنا اليوم ، أين أنا غدا استبطاء ليوم عائشة ، وهنا حرصا أي : لأجل حرصه على بيت عائشة . قوله : فلما كان يومي سكن قال الكرماني : سكن أي : مات أو سكت عن هذا القول . وقال بعضهم : الثاني هو الصحيح ، والأول خطأ صريح . قلت : الخطأ الصريح تخطئته ؛ لأن في رواية مسلم : فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري ، والسحر بفتح السين وضمها وإسكان الحاء الرئة وما تعلق بها .