9 - بَاب دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَصْلِحْ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ 3795 - حَدَّثَنَا آدَمُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِيَاسٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ فَأَصْلِحْ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ وَعَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ ، وَقَالَ : فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَصْلِحِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ ) أَيْ قَائِلًا ذَلِكَ ، ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ شُيُوخِهِ عَنْهُ ، وَفِي الْأَوَّلِ بِلَفْظِ فَأَصْلِحْ وَفِي الثَّانِي فَاغْفِرْ وَفِي الثَّالِثِ فَأَكْرِمْ وَبَيَّنَ فِي الثَّالِثِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْلِحْ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ · ص 148 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أصلح الأنصار والمهاجرة · ص 262 ( باب دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - : أصلح الأنصار والمهاجرة ) أي هذا باب في بيان دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - للأنصار والمهاجرين بقوله : أصلح الأنصار والمهاجرة ، وقد ذكرنا أن الأنصار جمع نصير بمعنى ناصر كشريف يجمع على أشراف ، والمهاجرة بكسر الجيم الجماعة المهاجرون الذين هاجروا من مكة إلى المدينة . 283 – حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا أبو إياس معاوية بن قرة ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا عيش إلا عيش الآخرة فأصلح الأنصار والمهاجرة . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وآدم هو ابن أبي إياس ، وأبو إياس الراوي عن أنس بكسر الهمزة وتخفيف الياء آخر الحروف ، وفي آخره سين مهملة معاوية بن قرة بن إياس المزني البصري ، والحديث أخرجه البخاري أيضا في الرقاق عن بندار عن غندر ، وأخرجه مسلم في المغازي عن بندار ، وأبي موسى عن غندر ، وأخرجه النسائي في الرقاق عن إسحاق بن إبراهيم . ( وعن قتادة عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله ، وقال : فاغفر للأنصار ) . هذا معطوف على الإسناد الأول ، وأخرجه الترمذي والنسائي من رواية غندر عن شعبة بالإسنادين معا ، قوله " مثله " : أي مثل الحديث الأول ، قوله : " وقال فاغفر للأنصار " بلام الجر ، وشعبة روى هذا الحديث عن ثلاثة من الشيوخ : ( الأول ) : عن أبي عباس بلفظ فأصلح الأنصار . ( والثاني ) : عن قتادة بلفظ : فاغفر للأنصار . ( والثالث ) : عن حميد الطويل على ما يأتي الآن بلفظ : فأكرم الأنصار ، مع بيان أن ذلك كان في الخندق .