3853 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّجْمَ فَسَجَدَ ، فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ إِلَّا سَجَدَ ، إِلَّا رَجُلٌ رَأَيْتُهُ أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًا فَرَفَعَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ وَقَالَ : هَذَا يَكْفِينِي ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا بِاللَّهِ . الْحَدِيثُ الثَّانِي : حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ قَرَأَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّجْمَ فَسَجَدَ . سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ ، وَيَأْتِي بَقِيَّتُهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النَّجْمِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هُنَاكَ تَسْمِيَةُ الَّذِي لَمْ يَسْجُدْ ، وَزَعَمَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الْمَبْعَثِ . ( تَنْبِيهٌ ) : كَانَ حَقُّ هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ يُذْكَرَ فِي بَابِ الْهِجْرَةِ إِلَى الْحَبَشَةِ الْمَذْكُورِ بَعْدَ قَلِيلٍ ، فَسَيَأْتِي فِيهَا أَنَّ سُجُودَ الْمُشْرِكِينَ الْمَذْكُورَ فِيهِ كَانَ سَبَبُ رُجُوعِ مَنْ هَاجَرَ الْهِجْرَةَ الْأُولَى إِلَى الْحَبَشَةِ لِظَنِّهِمْ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كُلَّهُمْ أَسْلَمُوا ، فَلَمَّا ظَهَرَ لَهُمْ خِلَافُ ذَلِكَ هَاجَرُوا الْهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا لَقِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِمكَّةَ · ص 204 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المشركين بمكة · ص 305 335 - حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن الأسود ، عن عبد الله رضي الله عنه قال : قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - النجم فسجد ، فما بقي أحد إلا سجد إلا رجل رأيته أخذ كفا من حصا فرفعه فسجد عليه ، وقال : هذا يكفيني ، فلقد رأيته بعد قتل كافرا بالله . مطابقته للترجمة من حيث إن امتناع الرجل المذكور فيه عن السجدة مع المسلمين ومخالفته إياهم نوع أذى لهم ، فلا يخفى ذلك ، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي ، والأسود هو ابن يزيد النخعي ، وعبد الله هو ابن مسعود ، وقال صاحب ( التوضيح ) : قال الداودي : لعله عبد الله بن عمرو أو عبد الله بن عمر ، وفي نسبة ذلك إلى الداودي نظر ، والحديث مضى في أول أبواب سجود القراءة ، فإنه أخرجه هناك عن محمد بن بشار ، عن غندر إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك ، قوله : رجل هو أمية بن خلف ، وقيل : الوليد بن مغيرة ، قوله : بعد أي بعد ذلك .