3908 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا أَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ تَبِعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ، فَدَعَا عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ ، قَالَ : ادْعُ اللَّهَ لِي وَلَا أَضُرُّكَ ، فَدَعَا لَهُ ، قَالَ : فَعَطِشَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّ بِرَاعٍ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَأَخَذْتُ قَدَحًا فَحَلَبْتُ فِيهِ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ . الْحَدِيثُ السَّادِسَ عَشَرَ حَدِيثُ الْبَرَاءِ فِي قِصَّةِ الْهِجْرَةِ ، أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مُطَوَّلًا فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ وَفِي مَنَاقِبِ أَبِي بَكْرٍ مَعَ شَرْحِهِ ، وَذَكَرَ هُنَا أَوَّلَهُ عَنِ الْبَرَاءِ ، وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ ، وَفِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ هُنَا مَا يُشِيرُ إِلَى ذَلِكَ ، ثُمَّ أَعَادَهُ الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا الْبَابِ ، كَمَا سَيَأْتِي بَعْدَ أَبْوَابٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْبَرَاءِ أَتَمَّ مِمَّا هُنَا كَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب هِجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ · ص 292 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة · ص 50 389 - حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق قال : سمعت البراء رضي الله عنه قال : لما أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة تبعه سراقة بن مالك بن جعشم ، فدعا عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فساخت به فرسه قال : ادع الله لي ولا أضرك ، فدعا له قال : فعطش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمر براع قال أبو بكر : فأخذت قدحا ، فحلبت فيه كثبة من لبن ، فأتيته ، فشرب حتى رضيت . مطابقته للترجمة في قوله : لما أقبل النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - إلى المدينة وإقباله إليها هو هجرته إليها ، وغندر بضم الغين المعجمة ، وهو لقب محمد بن جعفر ، وقد تكرر ذكره . قوله : وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي ، والبراء هو ابن عازب رضي الله تعالى عنه ، والحديث من قوله : فمر براع إلى آخره قد مضى بأتم منه في كتاب اللقطة في باب مجرد من الترجمة عقيب باب من عرف اللقطة ولم يدفعها ، فإنه أخرجه هناك عن إسحاق بن إبراهيم ، عن النضر ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق إلى آخره . قوله : كثبة بضم الكاف وسكون الثاء المثلثة وبالباء الموحدة ، وهي قدر حلبة ، وقيل : ملء القدح .