3939 ، 3940 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ أَبَا الْمِنْهَالِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُطْعِمٍ ، قَالَ : بَاعَ شَرِيكٌ لِي دَرَاهِمَ فِي السُّوقِ نَسِيئَةً ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! أَيَصْلُحُ هَذَا ؟ فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! وَاللَّهِ لَقَدْ بِعْتُهَا فِي السُّوقِ فَمَا عَابَهُ أَحَدٌ . فَسَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ فَقَالَ : قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَتَبَايَعُ هَذَا الْبَيْعَ فَقَالَ : مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَلَا يَصْلُحُ ، وَالْقَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَاسْأَلْهُ فَإِنَّهُ كَانَ أَعْظَمَنَا تِجَارَةً . فَسَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَقَالَ مِثْلَهُ . وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً : فَقَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَنَحْنُ نَتَبَايَعُ ، وَقَالَ : نَسِيئَةً إِلَى الْمَوْسِمِ أَوْ الْحَجِّ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عَمْرٍو ) هُوَ ابْنُ دِينَارٍ . قَوْلُهُ : ( بَاعَ شَرِيكٌ لِي دَرَاهِمَ فِي السُّوقِ نَسِيئَةً ) قَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الشَّرِكَةِ ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ : قَدِمَ عَلَيْنَا الْمَدِينَةَ وَنَحْنُ نَتَبَايَعُ فَإِنَّهُ يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقَرَّهُمْ عَلَى مَا وَجَدَهُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْمُعَامَلَاتِ إِلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ فَبَيَّنَهُ لَهُمْ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريباب مسائل عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ · ص 321 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب · ص 70 417 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ، عن عمرو ، سمع أبا المنهال عبد الرحمن بن مطعم قال : باع شريك لي دراهم في السوق نسيئة ، فقلت : سبحان الله ، أيصلح هذا ؟ فقال : سبحان الله ، والله لقد بعتها في السوق فما عابه أحد ، فسألت البراء بن عازب فقال : قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن نتبايع هذا البيع فقال : ما كان يدا بيد فليس به بأس ، وما كان نسيئة فلا يصلح ، والق زيد بن أرقم فاسأله فإنه كان أعظمنا تجارة ، فسألت زيد بن أرقم فقال مثله . مطابقته للترجمة المذكورة أولا في قوله : فقال : قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن نتبايع . وسفيان هو ابن عيينة وعمرو هو ابن دينار ، والحديث مر في كتاب البيوع في باب بيع الورق بالذهب نسيئة ، وفي كتاب الشركة في باب الاشتراك في الذهب والفضة . قوله : والق أمر من لقي يلقى . قوله : مثله أي : مثل ما قال البراء . وقال سفيان مرة : فقال : قدم علينا النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة ونحن نتبايع ، وقال : نسيئة إلى الموسم أو الحج . أي قال سفيان بن عيينة الراوي ، وأشار بهذا إلى أن سفيان روى مرة مثل الذي مضى وليس فيه تعيين مدة النسيئة ، وروى أخرى بتعيين المدة وهو قوله : إلى الموسم . قوله : أو الحج شك من الراوي ، أي : أو إلى وقت الحج .