53 - بَاب إِسْلَامِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 3946 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ أَبِي . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَنَّهُ تَدَاوَلَهُ بِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ رَبٍّ إِلَى رَبٍّ . قَوْلُهُ : ( بَابُ إِسْلَامِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ) تَقَدَّمَتْ تَرْجَمَتُهُ فِي الْبُيُوعِ . وقَوْلُهُ : ( قَالَ أَبِي ) هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ طَرْخَانَ التَّيْمِيُّ وَأَبُو عُثْمَانُ هُوَ النَّهْدِيُّ . قَوْلُهُ : ( تَدَاوَلَهُ بِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ رَبٍّ إِلَى رَبٍّ ) أَيْ مِنْ سَيِّدٍ إِلَى سَيِّدٍ ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي النَّهْيِ عَنْ إِطْلَاقِ رَبٍّ عَلَى السَّيِّدِ ، وَقَدْ مَرَّ فِي الْبُيُوعِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الْبِضْعِ وَأَنَّهُ مِنَ الثَّلَاثَ إِلَى الْعَشْرِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَذَكَرَ ابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ سَلْمَانَ فِي قِصَّتِهِ أَنَّهُ كَانَ ابْنَ مَلِكٍ ، وَأَنَّهُ خَرَجَ فِي طَلَبِ الدِّينِ هَارِبًا ، وَأَنَّهُ انْتَقَلَ مِنْ عَابِدٍ إِلَى عَابِدٍ إِلَى أَنْ قَدِمَ يَثْرِبَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الشِّرَاءِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ كَيْفِيَّةُ إِسْلَامِ سَلْمَانَ وَمُكَاتَبَةُ الَّذِي كَانَ فِي رِقِّهِ عَلَى غَرْسِ الْوَدْيِ . وَزَعَمَ الدَّاوُدِيُّ أَنَّ وَلَاءَ سَلْمَانَ كَانَ لِأَهْلِ الْبَيْتِ لِأَنَّهُ أَسْلَمَ عَلَى يَدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَ وَلَاؤُهُ لَهُ ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ التِّينِ بِأَنَّهُ لَيْسَ مَذْهَبَ مَالِكٍ ، قَالَ : وَالَّذِي كَاتَبَ سَلْمَانَ كَانَ مُسْتَحِقًّا لِوَلَائِهِ إِنْ كَانَ مُسْلِمًا ، وَإِنْ كَانَ كَافِرًا فَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ . قُلْتُ : وَفَاتَهُ مِنْ وُجُوهِ الرَّدِّ عَلَيْهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُورَثُ فَلَا يُورَثُ عَنْهُ الْوَلَاءُ أَيْضًا إِنْ قُلْنَا بِوَلَاءِ الْإِسْلَامِ عَلَى تَقْدِيرِ التَّنَزُّلِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب إِسْلَامِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ · ص 324 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب إسلام سلمان الفارسي · ص 72 باب إسلام سلمان الفارسي - رضي الله عنه - . أي : هذا باب في ذكر شيء فيه دلالة على إسلام سلمان الفارسي ، وقد مضى في كتاب البيوع في باب الشراء من المشركين . كيفية إسلام سلمان ومكاتبته وقصته مشهورة ، وولاه عمر - رضي الله تعالى عنه - العراق ، وكان يعمل في الخوص بيده فيأكل منه ، عاش مائتين وخمسين سنة بلا خلاف ، وقيل : ثلاثمائة وخمسين ، وقيل : إنه أدرك وحي عيسى ابن مريم عليهما السلام ، ومات بالمدائن سنة ست وثلاثين . 423 - حدثني الحسن بن عمر بن شقيق ، حدثنا معتمر ، قال أبي ، ح وحدثنا أبو عثمان ، عن سلمان الفارسي أنه تداوله بضعة عشر من رب إلى رب . ليس فيه شيء يدل على الترجمة إلا أن يقال : إن تداوله هذا العدد من واحد إلى واحد إنما كان لطلب الإسلام ، فبهذا المقدار تحصل المطابقة . ومعتمر بن سليمان التيمي . قوله : وحدثنا بالواو إشعارا بأنه حدثه غير ذلك أيضا ، وأبو عثمان هو عبد الرحمن بن مل بضم الميم وكسرها النهدي بفتح النون التابعي . قوله : إنه تداوله أي : تداولته الأيدي ، أي : أخذته هذه مرة وهذه مرة ، والرب السيد والمالك ، وأراد به سلمان المالك .