1477 - ( 18 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُعْطِ ابْنَ مَسْعُودٍ سَلَبَ أَبِي جَهْلٍ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ أَثْخَنَهُ فِتْيَانٌ مِنْ الْأَنْصَارِ ، وَهُمَا مُعَوِّذٌ وَمُعَاذٌ ابْنَا عَفْرَاءَ ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ : ( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم : مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ ؟ فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ ، فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ ، فَقَالَ : أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ ). الْحَدِيثَ . وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي قِصَّةِ قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ مُطَوَّلًا وَفِيهِ : ( فَانْصَرَفَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَيُّكُمَا قَتَلَهُ ؟ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا : أَنَا قَتَلْته ، فَنَظَرَ إلَى السَّيْفَيْنِ فَقَالَ : كِلَاكُمَا قَتَلَهُ ، وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ، وَكَانَ الْآخَرُ مُعَاذَ ابْنَ عَفْرَاءَ ). وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ : ( أَنَّهُ وَجَدَ أَبَا جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَقَدْ ضُرِبَتْ رِجْلُهُ وَهُوَ صَرِيعٌ ، وَهُوَ يَذُبُّ النَّاسَ عَنْهُ بِسَيْفٍ لَهُ ، فَأَخَذْته فَقَتَلْته بِهِ ، فَنَفَّلَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَبَهُ ) ، وَهُوَ مُعَارِضٌ لِمَا فِي الصَّحِيحِ ، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنْ يَكُونَ نَفَّلَ ابْنَ مَسْعُودٍ سَيْفَهُ الَّذِي قَتَلَهُ بِهِ فَقَطْ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 223 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن عشر أَن النَّبِي لم يُعط ابْن مَسْعُود سلب أبي جهل · ص 341 الحَدِيث الثَّامِن عشر أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يُعط ابْن مَسْعُود سلب أبي جهل ؛ لِأَنَّهُ كَانَ قد أثخنه فتيَان من الْأَنْصَار ، وهما : معَاذ ومعوَّذ ابْنا عَفْراء . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا لكنهما قَالَا : معَاذ بن عَمرو بن الجموح ، ومعاذ بن عفراء بدل مَا ذكره الرافعيُّ . أَخْرجَاهُ من حَدِيث أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : (مَنْ ينظر مَا صنع أَبُو جهل ؟ فَانْطَلق ابْنُ مَسْعُود فَوَجَدَهُ قد ضربه ابْنا عفراء حَتَّى برد ، قَالَ : فَأخذ بلحيته ، فَقَالَ : آنت أَبُو جهل ؟ . وَللبخاري : آنت أَبَا جهل ؟ قَالَ : وَهل [ فَوق ] رجل قَتَلْتُمُوهُ - أَو قَالَ : قَتله قومُهُ . وَفِي لفظ لَهما : قَالَ أَبُو جهل : [ فَلَو غيرُ أكَّار ] يقتلني ؟ . وابنا عفراء هما معَاذ بن عَمرو بن الجموح ، ومعاذ بن عفراء ، كَمَا أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف قال : إِنِّي لواقفٌ فِي الصَّفّ يَوْم بدر ، فنظرتُ عَن يَمِيني وَعَن شمَالي ، فَإِذا أَنا بغلامين من الْأَنْصَار [ حَدِيثَة ] أسنانهما ، فتمنيتُ أَن [ أكون ] بَين أضلع مِنْهُمَا ، فغمزني أَحدهمَا فَقَالَ : أيْ عَمّ ، تعرف أَبَا جهل ؟ قلت : نعم ، مَا حَاجَتك [ إِلَيْهِ يَا ] ابْن أخي ؟ قَالَ : أخْبرت أَنه يسب رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَئِن رَأَيْته لَا يُفَارق سوَادِي سوَاده حَتَّى يَمُوت الأعجل منا . قال : فتعجبت لذَلِك ، قَالَ : وغمزني الآخر فَقَالَ لي مثلهَا ، فَلم أنشب أَن (نظرت إِلَى) أبي جهل يجول فِي النَّاس ، فَقلت : أَلا تريان ؛ هَذَا صاحبكما الَّذِي تسألاني عَنهُ . قال : فابتدراه [ بسيفيهما ] فضرباه حَتَّى قتلاه ، ثمَّ انصرفا إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَاهُ ، فَقَالَ : أيكما قَتله ؟ قَالَ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا : أَنا قتلته . فقال : هَل مسحتما [ سيفيكما ] ؟ قَالَا : لَا . فنظر رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى السيفين ، فَقَالَ : (كلاكما) قَتله . وَقَضَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بسلبه لِمعَاذ بن عَمرو بن الجموح (ومعاذ بن عفراء) . فَائِدَة : أثخنه فِي طَرِيق الرَّافِعِيّ بمثلثة ، ثمَّ خاء مُعْجمَة ، أَي أضعفه بالجراحة . تَنْبِيهَات : (أَحدهَا) : قد علمتَ أَن فِي الحَدِيث معَاذ بن عَمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء خلاف مَا وَقع فِي الرَّافِعِيّ وعفراء أُمُّهما ، كَمَا قَالَه ابْن الْأَثِير وغيرُه فِي جَامعه . ثَانِيهَا : معَاذ ومعوذ ابْنا الْحَارِث بن رِفَاعَة ، وَتَبعهُ ابْنُ الرّفْعَة فِي الْكِفَايَة وَقَالَ ابْن معِين فِي سنَنه : هُمَا : عَوْف ومسعود . وَقال التغلبي : عَوْف ومعاذ . قالا : فالاتفاق عَلَى عَوْف وَالِاخْتِلَاف فِي الآخر . قلت : وَأَيْنَ الِاتِّفَاق ؟ وَقد علمت أَنه خلاف مَا وَقع فِي الصَّحِيح وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي تهذيبه : هما عوذ ومعوذ ، الأول بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَإِسْكَان الْوَاو وَبعدهَا ذال مُعْجمَة ، ثمَّ نقل عَن ابْنِ عَبْدِ البَرِّ وغيرُه أَنهم فِي عوذ : عَوْف بِالْفَاءِ بدل الذَّال . هذَا مَا ذكره فِي النَّوْع السَّابِع الْمَعْقُود لبَيَان المبهمات ، وَذكر فِي الْأَسْمَاء فِي تَرْجَمَة معَاذ بن الْحَارِث أخي عوذ ومعوذ . أن معَاذًا هُوَ الَّذِي شَارك فِي قتل أبي جهل ، كَمَا ثَبت فِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن أنس . فَائِدَة : تُوفي معاذُ بْنُ عفراء فِي زمن عليّ ، عَام صِفِّيْن ، كَمَا قَالَه الواقديُّ ، وَقَالَ ابْن مَنْدَه : قُتِل ببدر . وَهُوَ غلط بالِاتِّفَاقِ ؛ إِنَّمَا قُتِلَ ببدر أَخَوَاهُ ، قَالَ كثيرُ بن أَفْلح : أعتق معاذُ بن عفراء ألف نَسْمَة ، سُوَى مَا ابْتَاعَ لَهُ . نقله أَبُو نُعَيْم فِي الْمعرفَة . ثَالِثهَا : حَكَى ابْن الرّفْعَة خلافًا فِي كِفَايَته أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أعْطى سلب أبي جهل لَهما أَو لأَحَدهمَا . وَهُوَ خلاف غَرِيب . وَفِي مُسْند الإِمَام أَحْمد من حَدِيث أبي [ عُبَيْدَة ] عَن عبد الله بن مَسْعُود : أَنه وجده - يَعْنِي : أَبَا جهل - يَوْم بدر وَقد ضُرِبَتْ رِجْله وَهُوَ صريع ، وَهُوَ يَذُبُّ الناسَ عَنهُ بسيفٍ لَهُ ، فأخذتُه فقتلتُه بِهِ ، فَنَفَلَني سلبه . وَهَذَا مُنْقَطع ، أَبُو (عُبَيْدَة) لم يسمع مِنْ أَبِيه .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةسُلَيْمَانُ بْنُ طَرْخَانَ التَّيْمِيُّ الْبَصْرِيُّ · ص 31 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافسليمان بن طرخان التيمي أبو المعتمر البصري عن أنس · ص 231 878 - [ خ م ] حديث : قال النبي صلى الله عليه وسلم: من ينظر ما صنع أبو جهل؟ فانطلق ابن مسعود ...... الحديث خ في المغازي (8: 2) عن أحمد بن يونس و (8: 3) عمرو بن خالد، كلاهما عن زهير بن معاوية و (8: 4) عن محمد بن المثنى، عن ابن أبي عدي و (8: 5) معاذ بن معاذ - فرقهما و (12: 24) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن إسماعيل ابن علية م في ه (المغازي 43: 1) عن علي بن حجر عن ابن علية و (43: 2) عن حامد بن عمر، عن معتمر خمستهم عنه به.