3987 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدٍ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى - أُرَاهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَإِذَا الْخَيْرُ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنْ الْخَيْرِ بَعْدُ ، وَثَوَابُ الصِّدْقِ الَّذِي آتَانَا بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ . الْحَدِيثُ الثَّالِثُ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي مُوسَى فِي رُؤْيَا النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا جِدًّا ، وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي الْهِجْرَةِ ، فَإِنَّهُ عَلَّقَ طَرَفًا مِنْهُ هُنَاكَ . وَأَوْرَدَهُ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ بِتَمَامِهِ ، فَأَحَلْتُ شَرْحَهُ عَلَى غَزْوَةِ أُحُدٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ مِنْهُ هَذِهِ الْقِطْعَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا هُنَا ، وَسَأَذْكُرُ شَرْحَهَا فِي كِتَابِ التَّعْبِيرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . الْحَدِيثُ الرَّابِعُ ، حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي قِصَّةِ قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب إِذَا أَكْثَبُوكُمْ فَارْمُوهُمْ وَاسْتَبْقُوا نَبْلَكُمْ · ص 358 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب · ص 97 36 - حدثني محمد بن العلاء ، حدثنا أبو أسامة ، عن بريد ، عن جده أبي بردة ، عن أبي موسى ، أراه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : وإذا الخير ما جاء الله به من الخير بعد ، وثواب الصدق الذي أتانا بعد يوم بدر . محمد بن العلاء أبو كريب الهمداني الكوفي ، وهو شيخ مسلم أيضا ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وبريد بضم الباء الموحدة وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف وبالدال المهملة ابن عبد الله بن أبي بردة عامر بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري ، والحديث مضى في أواخر باب علامات النبوة بهذا الإسناد بعينه بأتم منه ، وقد مر الكلام فيه هناك . قوله: وإذا الخير قطعة من آخر الحديث المذكور في باب علامات النبوة ، وقبله : ورأيت فيها بقرا ، والله خير ، فإذا هم المؤمنون يوم أحد ، وإذا الخير ما جاء الله به ، إلى آخره ، توضيح ذلك أن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - رأى في المنام بقرا تنحر وخيرا ، فعبر نحر البقر بإصابة المؤمنين ، فقال : فإذا هم المؤمنون يوم أحد ، يعني حيث أصيبوا فيه ، والخير بأنه هو الخير الذي جاء الله به بعد ذلك . قوله : من الخير بيان لقوله : ما جاء الله به . قوله : بعد بضم الدال ، أي : بعد ذلك ، يعني بعد يوم أحد ، وقد علم أن ما بعد بعد إذا حذف وقطع عن الإضافة يبنى على الضم . قوله : وثواب الصدق بالجر عطف على قوله : من الخير وأريد بالصدق الأمر المرضي الصالح ، ويحتمل أن يكون من باب إضافة الموصوف إلى الصفة ، أي : الصواب الصالح الجيد .