4113 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ : مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ : أَنَا ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ : أَنَا ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ : أَنَا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيا وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ . الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ حَدِيثُ جَابِرٍ أَيْضًا فِي ذِكْرِ الزُّبَيْرِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْمَنَاقِبِ . قَوْلُهُ : ( مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ : أَنَا ) ذَكَرَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ فِي بَابِ فَضْلِ الطَّلِيعَةِ ذَكَرَهَا مَرَّتَيْنِ ، وَمَضَى شَرْحُ الْحَدِيثِ فِي مَنَاقِبِ الزُّبَيْرِ ، وَقَدِ اسْتُشْكِلَ ذِكْرُ الزُّبَيْرِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ فَقَالَ شَيْخُنَا ابْنُ الْمُلَقِّنِ : أعْلَمْ أَنَّهُ وَقَعَ هُنَا أَنَّ الزُّبَيْرَ هُوَ الَّذِي ذَهَبَ لِكَشْفِ خَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ وَالْمَشْهُورُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا أَبُو الْفَتْحِ الْيَعْمُرِيُّ أَنَّ الَّذِي تَوَجَّهَ لِيَأْتِيَ بِخَبَرِ الْقَوْمِ حُذَيْفَةُ كَمَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَغَيْرِهِ . قُلْتُ : وَهَذَا الْحَصْرُ مَرْدُودٌ ، فَإِنَّ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَهَبَ لِكَشْفِهَا غَيْرُ الْقِصَّةِ الَّتِي ذَهَبَ حُذَيْفَةُ لِكَشْفِهَا ، فَقِصَّةُ الزُّبَيْرِ كَانَتْ لِكَشْفِ خَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ هَلْ نَقَضُوا الْعَهْدَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَوَافَقُوا قُرَيْشًا عَلَى مُحَارَبَةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَقِصَّةُ حُذَيْفَةَ كَانَتْ لَمَّا اشْتَدَّ الْحِصَارُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِالْخَنْدَقِ وَتَمَالَأَتْ عَلَيْهِمُ الطَّوَائِفُ ثُمَّ وَقَعَ بَيْنَ الْأَحْزَابِ الِاخْتِلَافُ وَحَذَّرَتْ كُلُّ طَائِفَةٍ مِنَ الْأُخْرَى وَأَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمُ الرِّيحَ وَاشْتَدَّ الْبَرْدُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَانْتَدَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ يَأْتِيهِ بِخَبَرِ قُرَيْشٍ ، فَانْتَدَبَ لَهُ حُذَيْفَةُ بَعْدَ تَكْرَارِهِ طَلَبَ ذَلِكَ ، وَقِصَّتُهُ فِي ذَلِكَ مَشْهُورَةٌ لَمَّا دَخَلَ بَيْنَ قُرَيْشٍ فِي اللَّيْلِ وَعَرَفَ قِصَّتَهُمْ وَرَجَعَ وَقَدِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْبَرْدُ ، فَغَطَّاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى دَفِئَ ، وَبَيَّنَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَوْمِ بَنُو قُرَيْظَةَ ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ مُرْسَلِ عِكْرِمَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ : مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُمْ يَا زُبَيْرُ ، فَقَالَتْ أُمُّهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : وَاحِدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ : قُمْ يَا زُبَيْرُ . فَقَامَ الزُّبَيْرُ فَقَتَلَهُ ثُمَّ جَاءَ بِسَلَبِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَفَلَهُ إِيَّاهُ . الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ .
الشروح
الحديث المعنيّ3960 4113 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ : مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ .……صحيح البخاري · رقم 3960
٢ مَدخلفتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ وَهِيَ الْأَحْزَابُ · ص 469 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب غزوة الخندق وهي الأحزاب · ص 187 149 - حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا سفيان ، عن ابن المنكدر قال : سمعت جابرا يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الأحزاب : من يأتينا بخبر القوم ؟ فقال الزبير : أنا . ثم قال : من يأتينا بخبر القوم ؟ فقال الزبير : أنا . ثم قال : من يأتينا بخبر القوم ؟ فقال الزبير : أنا . ثم قال : إن لكل نبي حواريا ، وحواري الزبير . مطابقته للترجمة في قوله يوم الأحزاب ؛ لأنه يوم الخندق . ومحمد بن كثير - ضد القليل ، وسفيان هو الثوري يروي عن محمد بن المنكدر . والحديث مضى في الجهاد في باب هل يبعث الطليعة وحده ؛ فإنه أخرجه هناك عن صدقة عن ابن عيينة عن محمد بن المنكدر - إلى آخره . قوله بخبر القوم ، قال الواقدي : المراد بالقوم بنو قريظة . قوله حواريا ؛ أي ناصرا . قوله وحواري بالإضافة إلى ياء المتكلم وتخفيفها والاكتفاء بالكسرة وبفتحها .