30 - بَاب مَرْجِعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْأَحْزَابِ وَمَخْرَجِهِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، وَمُحَاصَرَتِهِ إِيَّاهُمْ 4117 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : لما رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْخَنْدَقِ وَوَضَعَ السِّلَاحَ وَاغْتَسَلَ ، أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ : قَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ ، وَاللَّهِ مَا وَضَعْنَاهُ ، فَاخْرُجْ إِلَيْهِمْ . قَالَ : فَإِلَى أَيْنَ ؟ قَالَ : هَاهُنَا . وَأَشَارَ إِلَى قُرَيْظَةَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَرْجِعِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْأَحْزَابِ ) أَيْ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يُقَاتِلُ فِيهِ الْأَحْزَابَ إِلَى مَنْزِلِهِ بِالْمَدِينَةِ . قَوْلُهُ : ( وَمَخْرَجِهِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، وَمُحَاصَرَتِهِ إِيَّاهُمْ ) قَدْ تَقَدَّمَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ ، وَهُوَ مَا وَقَعَ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ مِنْ نَقْضِ عَهْدِهِ وَمُمَالَأَتِهِمْ لِقُرَيْشٍ وَغَطَفَانَ عَلَيْهِ ، وَتَقَدَّمَ نَسَبُ بَنِي قُرَيْظَةَ فِي غَزْوَةِ بَنِي النَّضِيرِ ، وَذَكَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يُوسُفَ فِي كِتَابِ الْأَنْوَاءِ لَهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ شُعَيْبٍ نَبِيِّ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ بِمُحْتَمَلٍ وَأنَّ شُعَيْبًا كَانَ مِنْ بَنِي جُذَامٍ الْقَبِيلَةِ الْمَشْهُورَةِ وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ تَوَجُّهَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْهِمْ كَانَ لِسَبْعٍ بَقَيْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ ، وَأَنَّهُ خَرَجَ إِلَيْهِمْ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ . وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ فَرَسًا . ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ سِتَّةَ أَحَادِيثَ : الْأَوَّلُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، ذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا وَسَيَأْتِي مُطَوَّلًا فِي الْبَابِ مَعَ شَرْحِهِ . الثَّانِي حَدِيثُ أَنَسٍ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَرْجِعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْأَحْزَابِ وَمَخْرَجِهِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَمُحَاصَرَتِهِ إِيَّاهُمْ · ص 470 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم · ص 188 باب مرجع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم أي : هذا باب في بيان مرجع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، والمرجع والمخرج بفتح الميم فيهما مصدران ميميان بمعنى الرجوع والخروج ، والمعنى رجوع النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - من الموضع الذي كان يقاتل فيه الأحزاب إلى منزله بالمدينة وخروجه منه إلى بني قريظة ومحاصرته - صلى الله تعالى عليه وسلم - إياهم ، وكان توجهه - صلى الله تعالى عليه وسلم - إليهم لسبع بقين من ذي القعدة من سنة خمس ، وقال الواقدي : في بقية ذي القعدة وأول ذي الحجة . وقال ابن سعد : خرج إليهم يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي القعدة في ثلاثة آلاف رجل ، والخيل ستة وثلاثون فرسا ، فحاصرهم بضعا وعشرين ليلة ، وقيل خمسا وعشرين ليلة ، وقيل خمس عشرة ليلة . وقال ابن سعد : وانصرف راجعا يوم الخميس لثمان خلون من ذي الحجة ، والله أعلم . 153 - حدثني عبد الله بن أبي شيبة ، حدثنا ابن نمير ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما رجع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الخندق ووضع السلاح واغتسل أتاه جبريل عليه السلام فقال : قد وضعت السلاح ! والله ما وضعناه ، فاخرج إليهم . قال : فإلى أين ؟ قال : ههنا - وأشار إلى بني قريظة ، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - إليهم . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وابن نمير تصغير نمر - الحيوان المشهور - وهو عبد الله بن نمير ، وهشام هو ابن عروة بن الزبير رضي الله تعالى عنه ، والحديث قد مر في الجهاد في باب الغسل بعد الحرب والغبار .