4144 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَتْ تَقْرَأُ : إِذْ تَلِقُونَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ ، وَتَقُولُ : الْوَلْقُ الْكَذِبُ . قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : وَكَانَتْ أَعْلَمَ مِنْ غَيْرِهَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُ نَزَلَ فِيهَا . قَوْلُهُ : ( عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عَائِشَةَ ) فِي رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْحٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ وَسَيَأْتِي فِي التَّفْسِيرِ . قَوْلُهُ : ( كَانَتْ تَقْرَأُ : ( إِذْ تَلِقُونَهُ ) أَيْ بِكَسْرِ اللَّامِ وَضَمِّ الْقَافِ مُخَفَّفًا ، وَقَدْ فُسِّرَ فِي الْخَبَرِ حَيْثُ قَالَ : ( وَتَقُولُ : الْوَلَقُ الْكَذِبُ ) وَالْوَلَقُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَاللَّامِ بَعْدَهَا قَافٌ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : هُوَ الْإِسْرَاعُ فِي الْكَذِبِ . قَوْلُهُ : ( قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : وَكَانَتْ أَعْلَمَ مِنْ غَيْرِهَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُ نَزَلَ فِيهَا ) قُلْتُ : لَكِنَّ الْقِرَاءَةَ الْمَشْهُورَةَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ مِنَ التَّلَقِّي وَإِحْدَى التَّاءَيْنِ فِيهِ مَحْذُوفَةٌ ، وَسَيَأْتِي مَزِيدٌ لِذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النُّورِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب حَدِيثِ الْإِفْكِ · ص 503 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب حديث الإفك · ص 211 174 - حدثني يحيى ، حدثنا وكيع ، عن نافع بن عمر ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة رضي الله عنها كانت تقرأ : إذ تلقونه بألسنتكم ، وتقول : الولق الكذب . قال ابن أبي مليكة : وكانت أعلم من غيرها بذلك ؛ لأنه نزل فيها. مطابقته للترجمة مثل مطابقة الذي قبله ، ويحيى هو ابن جعفر بن أعين أبو زكريا البخاري البيكندي ، ووكيع ابن الجراح ، ونافع بن عمر بن عبد الله الجمحي القرشي من أهل مكة ، يروي عن عبد الله بن أبي مليكة بضم الميم . قوله : إِذْ تَلَقَّوْنَهُ يعني تقرأ بكسر اللام وضم القاف المخففة وفسرته بقولها : من الولق ، وهو الكذب ، وقال الخطابي : هو الإسراع في الكذب ، وقيل : هو الاستمرار فيه ، وأصل تَلَقَّوْنَهُ تولقونه ، حذفت الواو لوقوعها بين الكسرة والياء آخر الحروف في فعل الغائب ، وحذفت في فعل المخاطب وغيره طردا للباب . قوله : وكانت أعلم من غيرها ، أي وكانت عائشة أعلم بهذه القراءة من غيرها ، وقراءة العامة : إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بفتح اللام وتشديد القاف من التلقي ، وأصله : إذ تتلقونه ، فحذفت إحدى التاءين .