4165 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ طَارِقٍ قَالَ : ذُكِرَتْ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الشَّجَرَةُ فَضَحِكَ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي وَكَانَ شَهِدَهَا . . . قَوْلُهُ : ( ذَكَرْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الشَّجَرَةَ فَضَحِكَ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي وَكَانَ شَهِدَهَا ) زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ قَبِيصَةَ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ : أَنَّهُمْ أَتَوْهَا مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ فَأُنْسِينَاهَا ، وَقَدْ قَدَّمْتُ الْحِكْمَةَ فِي إِخْفَائِهَا عَنْهُمْ فِي بَابِ الْبَيْعَةِ عَلَى الْحَرْبِ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ ، لَكِنَّ إِنْكَارَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عَرَفَهَا مُعْتَمِدًا عَلَى قَوْلِ أَبِيهِ إِنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوهَا فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ لَا يَدُلُّ عَلَى رَفْعِ مَعْرِفَتِهَا أَصْلًا ، فَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ الَّذِي قَبْلَ هَذَا : لَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ الْيَوْمَ لَأَرَيْتُكُمْ مَكَانَ الشَّجَرَةِ ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَضْبِطُ مَكَانَهَا بِعَيْنِهِ ، وَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ بَعْدَ الزَّمَانِ الطَّوِيلِ يَضْبِطُ مَوْضِوعَهَا فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُهَا بِعَيْنِهَا ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهَا حِينَ مَقَالَتِهِ تِلْكَ كَانَتْ هَلَكَتْ إِمَّا بِجَفَافٍ أَوْ بِغَيْرِهِ ، وَاسْتَمَرَّ هُوَ يَعْرِفُ مَوْضِعَهَا بِعَيْنِهِ . ثُمَّ وَجَدْتُ عِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ بَلَغَهُ أَنَّ قَوْمًا يَأْتُونَ الشَّجَرَةَ فَيُصَلُّونَ عِنْدَهَا فَتَوَعَّدَهُمْ ، ثُمَّ أَمْرَ بِقَطْعِهَا فَقُطِعَتْ .
الشروح
الحديث المعنيّ4004 4165 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ طَارِقٍ قَالَ : ذُكِرَتْ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ الشَّجَرَةُ فَضَحِكَ ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي وَكَانَ شَهِدَهَا .…صحيح البخاري · رقم 4004
٢ مَدخلفتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ · ص 513 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب حديث الإفك · ص 220 192 - حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن طارق قال : ذكرت عند سعيد بن المسيب الشجرة فضحك ، فقال : أخبرني أبي وكان ممن شهدها . هذا طريق آخر في الحديث المذكور ، أخرجه عن قبيصة بن عقبة ، عن سفيان الثوري ، عن طارق بن عبد الرحمن . قوله : أخبرني أبي وهو المسيب ، أي أخبرني بـأمر الشجرة ؛ لأنه كان ممن شهدها ، وفي رواية الإسماعيلي من طريق أبي زرعة عن قبيصة شيخ البخاري أنهم أتوها من العام القابل فأنسوها ، وذلك لأجل الحكمة التي ذكرناها في خفائها . وفي رواية ابن سعد بإسناد صحيح عن نافع ، أن عمر رضي الله تعالى عنه بلغه أن قوما يأتون الشجرة ، فيصلون عندها ، فتوعدهم ، ثم أمر بقطعها فقطعت .