4169 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ : قُلْتُ لِسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ : عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ؟ قَالَ : عَلَى الْمَوْتِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ) هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ . قَوْلُهُ : ( عَلَى الْمَوْتِ ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ الْبَيْعَةِ عَلَى الْحَرْبِ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ ، وَذَكَرْ كَيْفِيَّةَ الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِ جَابِرٍ لَهُمْ : نُبَايِعُهُ عَلَى الْمَوْتِ ، وَكَذَا رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ مِثْلَ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَحَاصِلُ الْجَمْعِ أَنَّ مَنْ أَطْلَقَ أَنَّ الْبَيْعَةَ كَانَتْ عَلَى الْمَوْتِ أَرَادَ لَازِمَهَا ؛ لِأَنَّهُ إِذَا بَايَعَ أَنه لَا يَفِرَّ لَزِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَثْبُتَ ، وَالَّذِي يَثْبُتُ إِمَّا أَنْ يَغْلِبَ وَإِمَّا أَنْ يُؤْسَرَ ، وَالَّذِي يُؤْسَرُ إِمَّا أَنْ يَنْجُوَ وَإِمَّا أَنْ يَمُوتَ ، وَلَمَّا كَانَ الْمَوْتُ لَا يُؤْمَنُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَطْلَقَهُ الرَّاوِي . وَحَاصِلُهُ أَنَّ أَحَدَهُمَا حَكَى صُورَةَ الْبَيْعَةِ ، وَالْآخَرُ حَكَى مَا تَئُولُ إِلَيْهِ . وَجَمَعَ التِّرْمِذِيُّ بِأَنَّ بَعْضًا بَايَعَ عَلَى الْمَوْتِ وَبَعْضًا بَايَعَ عَلَى أَنْ لَا يَفِرَّ . الْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ .
الشروح
الحديث المعنيّ4008 4169 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ : قُلْتُ لِسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ : عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْ……صحيح البخاري · رقم 4008
٢ مَدخلفتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ · ص 515 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب حديث الإفك · ص 221 196 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا حاتم ، عن يزيد بن أبي عبيد ، قال : قلت لسلمة بن الأكوع : على أي شيء بايعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ؟ قال : على الموت . مطابقته للترجمة في قوله : يوم الحديبية ، وحاتم بالحاء المهملة وكسر التاء المثناة من فوق - ابن إسماعيل الكوفي ، سكن المدينة ، ويزيد من الزيادة - ابن أبي عبيد ، مولى سلمة بن الأكوع . قوله : قال على الموت . أي قال سلمة : بايعناه على الموت . فإن قلت : في حديث جابر لم نبايعه على الموت ، وكذا في حديث معقل بن يسار عند مسلم . قلت : إن من أطلق الموت أراد لازمه ، وهو عدم الفرار .