4215 - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، وَسَالِمٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ الثُّومِ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ . نَهَى عَنْ أَكْلِ الثُّومِ هُوَ عَنْ نَافِعٍ وَحْدَهُ ، و لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ عَنْ سَالِمٍ . الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ، ذَكَرَهُ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، وَسَالِمٍ عَنْهُ ، فَأَمَّا الطَّرِيقُ الثَّالِثَةُ وَهِيَ طَرِيقُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَتَبَيَّنَ مِنَ الرِّوَايَةِ الْأُولَى وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ فِيهَا إِدْرَاجًا ؛ لِأَنَّهُ صَرَّحَ فِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ أَنَّ ذِكْرَ الثُّومِ عَنْ نَافِعٍ وَحْدَهُ ، وَذِكْرَ الْحُمُرِ عَنْ سَالِمٍ ، وَاقْتَصَرَ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ - وَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ - ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَلَى مَا ذَكَرَ نَافِعٌ وَحْدَهُ مُقْتَصِرًا فِي الْمَتْنِ عَلَى ذِكْرِ الْحُمُرِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الْحُمُرِ وَالثُّومِ مَعًا عِنْدَ نَافِعٍ ، وَأَنَّ الَّذِي عِنْدَ سَالِمٍ إِنَّمَا هُوَ ذِكْرُ الْحُمُرِ خَاصَّةً دُونَ ذِكْرِ الثُّومِ ، فَأَدْرَجَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْهُمَا ، هَذَا مُقْتَضَى مَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَسَيَكُونُ لَنَا عَوْدَةٌ إِلَيْهِ فِي الذَّبَائِحِ ، وَنَذْكُرُ هُنَاكَ شَرْحَ الْحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَيُسْتَفَادُ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الثُّومِ وَلُحُومِ الْحُمُرِ جَوَازُ اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ ؛ لِأَنَّ أَكْلَ الْحُمُرِ حَرَامٌ وَأَكْلَ الثُّومِ مَكْرُوهٌ ، وَقَدْ جَمْعَ بَيْنَهُمَا بِلَفْظِ النَّهْيِ : فَاسْتَعْمَلَهُ فِي حَقِيقَتِهِ وَهُوَ التَّحْرِيمُ ، وَفِي مَجَازِهِ هُوَ الْكَرَاهَةُ . الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ حَدِيثُ عَلِيٍّ :
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب غَزْوَةِ خَيْبَرَ · ص 551 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب غزوة خيبر · ص 245 236 - حدثني عبيد بن إسماعيل ، عن أبي أسامة ، عن عبيد الله ، عن نافع وسالم ، عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن أكل الثوم ، وعن لحوم الحمر الأهلية ، نهى عن أكل الثوم هو عن نافع وحده ، ولحوم الحمر الأهلية عن سالم . مطابقته للترجمة في قوله : يوم خيبر ، وعبيد بضم العين ، وفي بعض نسخ البخاري : عبد الله ، وقال الجياني : هو عبد الله ، فغلب عليه عبيد حتى صار كاللقب ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وعبيد الله العمري ، ونافع مولى ابن عمر ، وسالم هو ابن عبد الله بن عمر ، وهذا الحديث من أفراده . قوله : نهى عن أكل الثوم ، ظاهره التحريم ، ولكن في مسلم من حديث أبي أيوب : أحرام هو ؟ قال : لا ، ولكني أكرهه من أجل ريحه ، وقد صرح بأنه ليس بحرام ، ولكنه مكروه ، وكان صلى الله تعالى عليه وسلم لا يأكله لأجل الملك ، قوله : عن نافع وحده أي النهي عن أكل الثوم ، روي عن نافع وحده ، ولم يرو عن سالم ، وإنما الذي روي عن سالم هو النهي عن لحوم الحمر الأهلية ، قال بعضهم : وفيه جواز استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه ؛ لأن أكل لحم الحمر حرام ، وأكل الثوم مكروه ، وقد جمع بينهما بلفظ النهي ، فاستعمله في حقيقته ، وهو التحريم ، وفي مجازه وهو الكراهة . انتهى . قلت : هذا ليس بجمع بين الحقيقة والمجاز ، وإنما هو مستعمل في عموم المجاز .