4233 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، سَمِعَ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ افْتَتَحَ خَيْبَرَ ، فَقَسَمَ لَنَا ، وَلَمْ يَقْسِمْ لِأَحَدٍ لَمْ يَشْهَدْ الْفَتْحَ غَيْرَنَا . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ) هُوَ ابْنُ رَاهَوَيْهِ ، وَقَوْلُهُ : سَمِعَ ؛ أَيْ أَنَّهُ سَمِعَ . وَبرِيدُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ الْأَشْعَرِيُّ . قَوْلُهُ : ( قَدِمْنَا ) ؛ أَيْ هُوَ وَأَصْحَابُهُ مَعَ جَعْفَرٍ وَمَنْ مَعَهُ . قَوْلُهُ : ( وَلَمْ يَقْسِمْ لِأَحَدٍ لَمْ يَشْهَدِ الْفَتْحَ غَيْرَنَا ) يَعْنِي الْأَشْعَرِيِّينَ وَمَنْ مَعَهُمْ ، وَجَعْفَر وَمَنْ مَعَهُ . وَقَدْ سَبَقَ فِي فَرْضِ الْخُمُسِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ بُرَيْدٍ بِلَفْظِ : وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ إِلَّا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ هُنَاكَ . وَيُعَكِّرُ عَلَى هَذَا الْحَصْرِ مَا سَيَأْتِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالَّذِي بَعْدَهُ ، وَسَيَأْتِي الْجَوَابُ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب غَزْوَةِ خَيْبَرَ · ص 557 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب غزوة خيبر · ص 253 250 - حدثني إسحاق بن إبراهيم ، سمع حفص بن غياث ، حدثنا بريد بن عبد الله ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى قال : قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن افتتح خيبر ، فقسم لنا ولم يقسم لأحد لم يشهد الفتح غيرنا . مطابقته للترجمة في قوله : بعد أن افتتح خيبر ، وإسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه ، وبريد بضم الباء هو عبد الله بن أبي بردة الأشعري . والحديث أخرجه أبو داود في الجهاد ، عن محمد بن العلاء ، وأخرجه الترمذي في السير ، عن أبي سعيد الأشج ، عن حفص بن غياث . قوله : سمع حفص بن غياث أي أنه سمع حفص بن غياث ، قوله : قدمنا يعني هو وأصحابه مع جعفر ومن معه ، قوله : غيرنا يعني الأشعريين ، ومن معهم ، وجعفر ومن معه ، واحتج أصحابنا بهذا الحديث على أن الذين يلحقون الغنيمة قبل إحرازها بدار الإسلام يشاركونهم فيها ، خلافا للشافعية ؛ فإنهم احتجوا بقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : الغنيمة لمن شهد الوقعة ، قلت : هذا موقوف على عمر رضي الله تعالى عنه ، ورفعه غريب . فإن قلت : قال بعض الشافعية : حديث أبي موسى محمول على أنهم شهدوا قبل حوز الغنائم . قلت : يحتاج ذلك إلى بيان ، وقال ابن حبان في صحيحه : إنما أعطاهم من خمس خمسه ؛ ليستميل به قلوبهم ، ولم يعطهم من الغنيمة لأنهم لم يشهدوا فتح خيبر . قلت : الجواب ما ذكرناه .