39 - بَاب اسْتِعْمَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ 4244 ، 4245 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا ؟ فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ . فَقَالَ : لَا تَفْعَلْ ، بِعْ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا . 4246 ، 4247 - قال عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، عَنْ سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَخَا بَنِي عَدِيٍّ مِنْ الْأَنْصَارِ إِلَى خَيْبَرَ ، فَأَمَّرَهُ عَلَيْهَا . وَعَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ . . . مِثْلَهُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ اسْتِعْمَالِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ ) ؛ أَيْ بَعْدَ فَتْحِهَا لِتَنْمِيَةِ الثِّمَارِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ) هُوَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَسَبَقَ الْحَدِيثُ وَشَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ الْبُيُوعِ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ) هُوَ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، وَقَدْ وَصَلَهُ أَبُو عَوَانَةَ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ ) هُوَ ابْنُ سَهْلٍ شَيْخُ مَالِكٍ فِيهِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ سَعِيدٍ ) هُوَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ . قَوْلُهُ : ( بَعَثَ أَخَا بَنِي عَدِيٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ ) فِي رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ : سَوَادَ بْنَ غَزِيَّةَ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ ، وَسَوَادٌ بِتَخْفِيفِ الْوَاوِ ، وَشَذَّ السُّهَيْلِيُّ فَشَدَّدَهَا ، وَلَعَلَّهُ اعْتَمَدَ عَلَى بَعْضِ مَا فِي نُسَخِ الدَّارَقُطْنِيِّ سِوَارٌ آخِرُهُ رَاءٌ ، لَكِنْ ذَكَرَ أَبُو عُمَرَ أَنَّهَا تَصْحِيفٌ . وَرَوَى الْخَطِيبُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَعْمَلَ عَلَى خَيْبَرَ فُلَانَ بْنَ صَعْصَعَةَ ، فَلَعَلَّهَا قِصَّةٌ أُخْرَى . قَوْلُهُ : ( وَعَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الَّذِي قَبْلِهِ ، وَهُوَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، فَلِعَبْدِ الْمَجِيدِ فِيهِ شَيْخَانِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب اسْتِعْمَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ · ص 567 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب استعمال النبي صلى الله عليه وسلم على أهل خيبر · ص 260 ( باب استعمال النبي صلى الله عليه وسلم على أهل خيبر ) أي هذا باب في بيان استعمال النبي صلى الله عليه وسلم رجلا على أهل خيبر بعد فتحها لقسمة الثمار . 259 - حدثنا إسماعيل ، قال : حدثني مالك ، عن عبد المجيد بن سهيل ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على خيبر فجاءه بتمر جنيب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل تمر خيبر هكذا ؟ فقال : لا والله يا رسول الله ، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين بالثلاثة ، فقال : لا تفعل ، بع الجمع بالدراهم ، ثم ابتع بالدراهم جنيبا . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسماعيل بن أبي أويس وعبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني ، والحديث مر في البيوع في باب إذا أراد بيع تمر بتمر خير منه ، فإنه أخرجه هناك عن قتيبة عن مالك إلى آخره . قوله : " رجلا " هو سواد بن غزية من بني عدي بن النجار الأنصاري ، قوله : " جنيب " بفتح الجيم ، وكسر النون ، وهو نوع من التمر الغريب ، وهو أجود تمورهم ، قوله : " بالثلاثة " بدل من الصاعين ، قوله : " بع الجمع " وهو نوع رديء من التمر ، وقيل : هو الأخلاط منها ، قوله : " ثم ابتع " أي : ثم اشتر ، وقد مر الكلام فيه مستوفى هنالك .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب استعمال النبي صلى الله عليه وسلم على أهل خيبر · ص 260 ( وقال عبد العزيز بن محمد ، عن عبد المجيد ، عن سعيد أن أبا سعيد وأبا هريرة حدثاه : أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أخا بني عدي من الأنصار إلى خيبر فأمره عليها ) . عبد العزيز بن محمد هو الدراوردي ، وعبد المجيد هو ابن سهيل شيخ مالك ، وسعيد هو ابن المسيب ، وهذا تعليق وصله أبو عوانة والدارقطني من طريق الدراوردي قوله : " بعث أخا بني عدي " هو سواد بن غزية المذكور ، قوله : " فأمره " بتشديد الميم ، أي : جعله أميرا عليها .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب استعمال النبي صلى الله عليه وسلم على أهل خيبر · ص 260 ( وعن عبد المجيد ، عن أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة وأبي سعيد مثله ) . هذا معطوف على الذي قبله ، وهو عبد العزيز الدراوردي عن عبد المجيد فيه شيخان : أحدهما سعيد بن المسيب ، والآخر أبو صالح السمان ، واسمه ذكوان .