4258 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ وَمَاتَتْ بِسَرِفَ . 4259 - وَزَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ وَأَبَانُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيْمُونَةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ . قَوْلُهُ : ( تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ) سَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ . قَوْلُهُ : ( وَزَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ إِلَخْ ) هُوَ مَوْصُولٌ فِي السِّيرَةِ ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ وَكَانَ الَّذِي زَوَّجَهَا مِنْهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَلِابْنِ حِبَّانَ ، وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِلَفْظِ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ - يَعْنِي عُمْرَةَ الْقَضَاءِ - وَهُوَ حَرَامٌ وَكَانَ الَّذِي زَوَّجَهُ إِيَّاهَا الْعَبَّاسُ وَنَحْوَهُ لِلنَّسَائِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَفِي مَغَازِي أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى مَيْمُونَةَ لِيَخْطُبَهَا لَهُ فَجَعَلَتْ أَمْرَهَا إِلَى الْعَبَّاسِ ، وَكَانَتْ أُخْتُهَا أُمُّ الْفَضْلِ تَحْتَهُ ، فَزَوَّجَهُ إِيَّاهَا ، فَبَنَى بِهَا بِسَرِفَ ، وَقَدَّرَ اللَّهُ أَنَّهَا مَاتَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَرِفَ ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَحْتَ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، وَقِيلَ : تَحْتَ أَخِيهِ حُوَيْطِبٍ ، وَقِيلَ : سَخْبَرَةَ بْنِ أَبِي رُهْمٍ ، وَأُمُّهَا هِنْدُ بِنْتُ عَوْفٍ الْهِلَالِيَّةُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب عُمْرَةِ الْقَضَاءِ · ص 582 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب عمرة القضاء · ص 267 269 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا وهيب ، حدثنا أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة ، وهو محرم ، وبنى بها وهو حلال ، وماتت بسرف . مطابقته للترجمة من حيث إن تزوجه صلى الله تعالى عليه وسلم ميمونة كان في عمرة القضاء ، ووهيب مصغر وهب ابن خالد البصري ، والحديث قد مر في الحج في باب تزويج المحرم من غير الطريق المذكور ، فإنه أخرجه عن أبي المغيرة ، عن الأوزاعي ، عن عطاء ، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم ، وليس فيه : وبنى بها ... إلى آخره ، وقد مر الكلام فيه هناك ، وسرف بفتح السين المهملة ، وكسر الراء ، وبالفاء . قال الكرماني : موضع بين الحرمين ، قلت : على ستة أميال من مكة . ( قال أبو عبد الله : وزاد ابن إسحاق : حدثني ابن أبي نجيح وأبان بن صالح ، عن عطاء ومجاهد ، عن ابن عباس قال : تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة في عمرة القضاء ) . أبو عبد الله هو البخاري نفسه ، وليس هذا في كثير من النسخ ، وابن إسحاق هو محمد بن إسحاق صاحب السيرة ، وابن أبي نجيح هو عبد الله بن أبي نجيح بفتح النون ، وكسر الجيم ، وفي آخره حاء مهملة ، واسمه يسار ، وهذا تعليق وصله ابن إسحاق في السيرة ، وميمونة هي بنت الحارث ، وكان الذي زوجه إياها العباس ، وكانت قبله تحت أبي رهم بن عبد العزى ، وقيل تحت أخيه حويطب ، وقيل سخبرة بن أبي رهم ، وأمها هند بنت عوف الهلالية .