50 - بَاب مَنْزِلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ 4292 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قال : مَا أَخْبَرَنَا أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ ؛ فَإِنَّهَا ذَكَرَتْ أَنَّهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ اغْتَسَلَ فِي بَيْتِهَا ، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ . قَالَتْ : لَمْ أَرَهُ صَلَّى صَلَاةً أَخَفَّ مِنْهَا ، غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنْزِلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْفَتْحِ ) أَيِ الْمَكَانُ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي الْكَلَامِ عَلَى الْحَدِيثِ الثَّالِثِ أَنَّهُ نَزَلَ بِالْمُحَصَّبِ ، وَهُنَا أَنَّهُ فِي بَيْتِ أُمِّ هَانِئٍ . وَكَذَا فِي الْإِكْلِيلُ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَازِلًا عَلَيْهَا يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَلَا مُغَايَرَةَ بَيْنَهُمَا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُمْ فِي بَيْتِ أُمِّ هَانِئٍ وَإِنَّمَا نَزَلَ بِهِ حَتَّى اغْتَسَلَ وَصَلَّى ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَيْثُ ضُرِبَتْ خَيْمَتُهُ عِنْدَ شِعْبِ أَبِي طَالِبٍ ، وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي حَصَرَتْ فِيهِ قُرَيْشٌ الْمُسْلِمِينَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ حَدِيثِ الْبَابِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ ، وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْزِلُنَا إِذَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا مَكَّةَ فِي الْخَيْفِ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ وِجَاهَ شِعْبِ أَبِي طَالِبٍ حَيْثُ حَصَرُونَا وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ نَحْوَ حَدِيثِ أُسَامَةَ السَّابِقِ وَقَالَ فِيهِ : وَلَمْ يَزَلْ مُضْطَرِبًا بِالْأَبْطَحِ لَمْ يَدْخُلْ بُيُوتَ مَكَّةَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَنْزِلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ · ص 613 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب منزل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح · ص 285 ( باب منزل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ) أي هذا باب في بيان منزل النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة . 299 - حدثنا أبو الوليد ، حدثنا شعبة ، عن عمرو ، عن ابن أبي ليلى قال : ما أخبرنا أحد أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الضحى غير أم هانئ ، فإنها ذكرت أنه يوم فتح مكة اغتسل في بيتها ، ثم صلى ثماني ركعات ، قالت : لم أره صلى صلاة أخف منها غير أنه يتم الركوع والسجود . مطابقته للترجمة من حيث إنه صلى الله تعالى عليه وسلم نزل في بيت أم هانئ حتى اغتسل فيه ، وصلى صلاة الضحى ، ( فإن قلت ) : مضى في الحج في باب نزول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مكة ، عن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من الغد يوم النحر : " نحن نازلون غدا بخيف بني كنانة ، حيث تقاسموا على الكفر " يعني بذلك المحصب ، وكذلك مضى في الباب الذي قبل هذا الباب عن أبي هريرة نحوه . ( قلت ) : لا مغايرة بينهما ؛ لأنه لم يقم في بيت أم هانئ ، وإنما نزل به حتى اغتسل وصلى ، ثم رجع إلى حيث ضربت خيمته عند شعب أبي طالب ، وهو المكان الذي حصرت فيه قريش المسلمين ، وروى الواقدي من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : منزلنا إذا فتح الله علينا مكة في الخيف ، حيث تقاسموا على الكفر ، وجاء شعب أبي طالب حيث حصرونا ، ومن حديث أبي رافع نحو حديث أسامة السابق ، قبل هذا الباب ، وقال فيه : ولم يزل مضطربا بالأبطح ، ولم يدخل بيوت مكة ، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ، وعمرو بفتح العين هو ابن مرة ، وابن أبي ليلى هو عبد الرحمن ، وأنعم بن أبي ليلى يسار ، وقيل غير ذلك ، وله صحبة ، وأم هانئ بالنون بعد الألف ، واسمها فاختة بالفاء والخاء المعجمة وبالتاء المثناة من فوق بنت أبي طالب ، والحديث مضى في الصلاة في باب صلاة الضحى في السفر ، فإنه أخرجه هناك عن آدم ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى إلى آخره ، قوله : " ما أخبرنا أحد " إلى آخره ، ولا يلزم من عدم وصول الخبر إليه عدمه .