51 - باب 4293 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي . قَوْلُهُ : ( بَابٌ ) كَذَا فِي الْأُصُولِ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ ، وَكَأَنَّهُ بَيَّضَ لَهُ فَلَمْ يَتَّفِقْ لَهُ وُقُوعُ مَا يُنَاسِبُهُ ، وَقَدْ ذَكَرَ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ : الْأَوَّلُ حَدِيثُ عَائِشَةَ ( كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبُّنَا وَبِحَمْدِكَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ) هَكَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَبْوَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ . وَوَجْهُ دُخُولِهِ هُنَا مَا سَيَأْتِي فِي التَّفْسِيرِ بِلَفْظِ مَا صَلَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ إِلَّا يَقُولُ فِيهَا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريإِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ · ص 613 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب · ص 285 ( باب ) أي هذا باب كذا وقع في الأصول بلا ترجمة ، وهو كالفصل لما قبله . 300 - حدثني محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن منصور ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده : سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي . وجه دخول هذا الحديث هنا من حيث إنه أورده مختصرا ، وسيأتي في التفسير بلفظ : " ما صلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم صلاة بعد أن نزلت عليه : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ لا يقول فيها فذكر الحديث . والحديث مضى في الصلاة في باب الدعاء في الركوع ، فإنه أخرجه هناك عن حفص بن عمر ، عن شعبة ، عن منصور إلى آخره ، وغندر بضم الغين ، وسكون النون وقد تكرر ذكره ، وهو لقب محمد بن جعفر ، ومنصور هو ابن المعتمر ، وأبو الضحى مسلم بن صبيح الكوفي . قوله : " وبحمدك " أي : نسبحك ، والحال أنا متلبسون بحمدك أو هذا تأويل قوله تعالى : فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ