4387 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْإِيمَانُ هَا هُنَا ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْيَمَنِ ، وَالْجَفَاءُ وَغِلَظُ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الْإِبِلِ ، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ ؛ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ . الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ ( الْإِيمَانُ هَاهُنَا ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْيَمَنِ ) أَيْ إِلَى جِهَةِ الْيَمَنِ ; وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ أَهْلَ الْبَلَدِ لَا مَنْ يُنْسَبُ إِلَى الْيَمَنِ ، وَلَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا . الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : حَدِيثُ أَبِي هُرَيرَةَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قُدُومِ الْأَشْعَرِيِّينَ وَأَهْلِ الْيَمَنِ · ص 701 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قدوم الأشعريين وأهل اليمن · ص 31 380 - حدثني عبد الله بن محمد الجعفي ، حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة ، عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم ، عن أبي مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الإيمان هاهنا ، وأشار بيده إلى اليمن ، والجفاء وغلظ القلوب في الفدادين عند أصول أذناب الإبل من حيث يطلع قرنا الشيطان ربيعة ومضر . مطابقته للترجمة من حيث الاستطراد لأجل ذكر اليمن فيها ، وأبو مسعود عقبة بن عمرو البدري الأنصاري ، والحديث مضى في أواخر كتاب بدء الخلق في باب خير مال المسلم غنم ، فإنه أخرجه هناك عن مسدد عن يحيى عن إسماعيل إلى آخره . قوله : ( إلى اليمن ) أي إلى جهة اليمن ، ويراد به أهل البلد لا من ينتسب إليه من غيره . قوله : ( في الفدادين ) تفسيره على وجهين ( أحدهما ) أن يكون جمع الفداد بالتشديد ، وهو الشديد الصوت ، وذلك من دأب أصحاب الإبل ( والآخر ) أن يكون جمع الفداد بالتخفيف ، وهو آلة الحرث ، وإنما ذم هؤلاء لأنهم يشتغلون عن أمور الدين ، ويلتهون عن أمور الآخرة . قوله : ( من حيث يطلع ) يعني من جهة الشرق ، وعبر عن الشرق بذلك لأن الشيطان ينتصب في محاذاة المطلع حتى إذا طلعت الشمس كانت بين جانبي رأسه فتقع السجدة له حين تسجد عبدة الشمس لها . قوله : ( ربيعة ومضر ) قبيلتان مشهورتان بالفتح فيهما لأنهما بدل من الفدادين ، وغير المنصرف يكون مفتوحا في موضع الجر ، ويجوز أن يكونا مرفوعين على تقدير هم ربيعة ومضر فيكون المبتدأ فيه محذوفا .