4460 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، عَنْ طَلْحَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَوْصَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : لَا ، فَقُلْتُ : كَيْفَ كُتِبَ عَلَى النَّاسِ الْوَصِيَّةُ أَوْ أُمِرُوا بِهَا ؟ قَالَ : أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ . الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ : حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي أَوَائِلِ الْوَصَايَا .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَرَضِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَفَاتِهِ · ص 755 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته · ص 74 443 - حدثنا أبو نعيم ، حدثنا مالك بن مغول ، عن طلحة قال : سألت عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما آوصى النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : لا ، فقلت : كيف كتب على الناس الوصية أو أمروا بها قال : أوصى بكتاب الله . مطابقته للترجمة من حيث إنه مطابق للحديث السابق ، والمطابق للمطابق بشيء مطابق لذلك الشيء ، وأبو نعيم بضم النون الفضل بن دكين ، ومالك بن مغول بكسر الميم وسكون الغين المعجمة وفتح الواو وفي آخره لام ، وطلحة هو ابن مصرف بلفظ اسم الفاعل أو المفعول من التصريف . والحديث مضى في الوصايا فإنه أخرجه هناك عن خلاد بن يحيى عن مالك بن مغول ، إلخ . قوله فقال لا يعني : ما أوصى ، فإن قلت : كيف نفى هنا الوصية ثم أثبتها بقوله أوصى بكتاب الله ؟ قلت : قال الكرماني : الباء زائدة ، يعني : أوصى كتاب الله ، أي أمر بذلك ، وإطلاق لفظ الوصية على سبيل المشاكلة ، فلا منافاة بينهما ، أو المنفي الوصية بالمال أو بالإمامة ، والمثبت الوصية بكتاب الله تعالى . قال : فإن قلت كيف طابق السؤال الجواب ؟ قلت : معناه أوصى بما في كتاب الله ، ومنه الأمر بالوصية .