16 - بَاب وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ - إِلَى قَوْلِهِ - : إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ 4490 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : بَيْنَمَا النَّاسُ فِي الصُّبْحِ بِقُبَاءٍ ، جَاءَهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ وَأُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ ، أَلَا فَاسْتَقْبِلُوهَا . وَكَانَ وَجْهُ النَّاسِ إِلَى الشَّامِ ، فَاسْتَدَارُوا بِوُجُوهِهِمْ إِلَى الْكَعْبَةِ . قَوْلُهُ : ( باب : وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ الْآيَةَ ) . كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ ، وَلِغَيْرِهِ إِلَى لَمِنَ الظَّالِمِينَ . ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ الْمُشَارَ إِلَيْهِ قَبْلَ بَابٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنْ الظَّالِمِينَ · ص 23 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك ، إلى قوله إنك إذا لمن الظالمين · ص 96 باب ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك ، إلى قوله : إنك إذا لمن الظالمين أي : هذا باب في ذكر قوله تعالى وَلَئِنْ أَتَيْتَ إلى آخره ، هكذا هو في رواية أبي ذر ؛ يعني إلى قوله مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ الآية ، وفي رواية غيره إلى لَمِنَ الظَّالِمِينَ يعني المذكور فيه . قوله وَلَئِنْ أَتَيْتَ جواب للقسم المحذوف ، قال الزمخشري : قلت لأن اللام توطئة للقسم . قوله بِكُلِّ آيَةٍ ؛ أي بكل برهان . قوله مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ ؛ يعني لم يؤمنوا بها ، ثم حسم مادة أطماعهم في رجوعه - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - إلى قبلتهم بقوله وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ الآية ، الخطاب للرسول - صلى الله عليه وسلم - والمراد الأمة . 17 - حدثنا خالد بن مخلد ، حدثنا سليمان ، حدثني عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر رضي الله عنهما : بينما الناس في الصبح بقباء جاءهم رجل فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أنزل عليه الليلة قرآن ، وقد أمر أن يستقبل الكعبة ، ألا فاستقبلوها ! وكان وجه الناس إلى الشام ، فاستداروا بوجوههم إلى الكعبة . مطابقته للآية تتأتى بالتعسف يوضحها من يمعن النظر فيه ، وخالد بن مخلد - بفتح الميم - البجلي الكوفي ، وسليمان هو ابن بلال ، والحديث مر عن قريب إلا كلمة تحضيض وحث . قوله فاستقبلوها أمر للجماعة .