32 - بَاب فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ 4517 - حَدَّثَنَا آدَمُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ قَالَ : قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ - يَعْنِي مَسْجِدَ الْكُوفَةِ - فَسَأَلْتُهُ عَنْ فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ فَقَالَ : حُمِلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ الْجَهْدَ قَدْ بَلَغَ بِكَ هَذَا ، أَمَا تَجِدُ شَاةً ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ ؛ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ ، وَاحْلِقْ رَأْسَكَ . فَنَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً ، وَهْيَ لَكُمْ عَامَّةً . قَوْلُهُ ( بَابُ قُولِهِ تَعَالَى : فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ كَعْبِ بن عُجْرَةَ فِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الَآيَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْحَجِّ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِهِ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ · ص 34 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه · ص 110 باب قوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه أي : هذا باب في قوله تعالى فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا يعني : فمن كان به مرض يحوجه إلى الحلق أو به أذى من رأسه ، وهو القمل أو الجراحة ، فعليه إذا حلق فدية ، ويجيء بيان الفدية عن قريب . 42 - حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني قال : سمعت عبد الله بن معقل قال : قعدت إلى كعب بن عجرة في هذا المسجد ، يعني : مسجد الكوفة ، فسألته عن فدية من صيام فقال : حملت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - والقمل يتناثر على وجهي ، فقال : ما كنت أرى أن الجهد قد بلغ بك هذا ، أما تجد شاة ، قلت : لا قال : صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام ، واحلق رأسك ، فنزلت في خاصة ، وهي لكم عامة . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وآدم هو ابن أبي إياس ، واسمه عبد الرحمن ، وعبد الرحمن الأصبهاني بفتح الهمزة وكسرها وبالفاء وبالباء الموحدة ، وعبد الله بن معقل بفتح الميم وسكون العين المهملة وكسر القاف ، وفي آخره لام ابن مقرن المزني الكوفي التابعي ، والحديث مضى في الحج في باب الإطعام في الفدية بأتم منه ، ومضى الكلام فيه هناك .