4660 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : مَرَرْتُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ فَقُلْتُ : مَا أَنْزَلَكَ بِهَذِهِ الْأَرْضِ ؟ قَالَ : كُنَّا بِالشَّامِ فَقَرَأْتُ : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ قَالَ مُعَاوِيَةُ : مَا هَذِهِ فِينَا ، مَا هَذِهِ إِلَّا فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ، قَالَ : قُلْتُ : إِنَّهَا لَفِينَا وَفِيهِمْ . ثم ذكر حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ فِي قِصَّتِهِ مَعَ مُعَاوِيَةَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ أَيْضًا مَعَ شَرْحِهِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ · ص 175 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قوله وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ · ص 264 181 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا جرير ، عن حصين ، عن زيد بن وهب ، قال : مررت على أبى ذر بالربذة فقلت : ما أنزلك بهذه الأرض ؟ قال : كنا بالشأم فقرأت : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ قال معاوية : ما هذه فينا ، ما هذه إلا في أهل الكتاب ، قال : قلت : إنها لفينا وفيهم . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وجرير هو ابن عبد الحميد ، وحصين بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين ابن عبد الرحمن السلمي الكوفي ، وزيد بن وهب الهمداني الكوفي خرج إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقبض النبي وهو في الطريق ، مات سنة ست وسبعين ، وأبو ذر اسمه جندب بضم الجيم . والحديث مضى في كتاب الزكاة في باب ما أدي زكاته فليس بكنز ، فإنه أخرجه هناك بأتم منه ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( بالربذة ) بالراء المهملة والباء الموحدة والذال المعجمة المفتوحات قرية قريبة من المدينة ، وكان سبب إقامته هناك أنه لما كان بالشام وقعت بينه وبين معاوية مناظرة في تفسير هذه الآية فتضجر خاطره فارتحل إلى المدينة ثم تضجر منها فارتحل إلى الربذة .