2- بَاب وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ 4702- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِ الْحِجْرِ : لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ . قَوْلُهُ : ( بَابُ قَوْلِهِ وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي النَّهْيِ عَنِ الدُّخُولِ عَلَى الْمُعَذَّبِينَ ، وَقَوْلُهُ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ ذَكَرَ ابْنُ التِّينِ أَنَّهُ عِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ بَائِينَ بِهَمْزَةٍ بَدَلَ الْكَافِ ، قَالَ : وَلَا وَجْهَ لَهُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِهِ وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ · ص 232 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قوله ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين · ص 11 باب قوله : وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ أي هذا باب في قوله عز وجل : وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ أي الوادي وهي مدينة ثمود قوم صالح ، وهي فيما بين المدينة والشام ، وقال الثعلبي : أراد بالمرسلين صالحا وحده ، وقال الزمخشري : لأن من كذب واحدا منهم فكأنما كذبهم جميعا ، أو أراد صالحا ومن معه من المؤمنين كما قيل : الخبيبيون في ابن الزبير وأصحابه ، قلت : التنظير فيه نظر لأن من كان مع صالح من المؤمنين لم يكونوا رسلا وإنما كانوا أمته . 223 - حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا معن ، قال : حدثني مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحاب الحجر : لا تدخلوا على هؤلاء القوم إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومعن هو أبو عيسى بن يحيى القزاز المدني . والحديث قد مر في كتاب الصلاة في باب الصلاة في مواضع الخسف فإنه أخرجه هناك عن إسماعيل بن عبد الله ، عن مالك إلخ ، وهذا أعلى بدرجة لأن بينه وبين مالك هناك واحد وهاهنا اثنان . قوله : لأصحاب الحجر أي لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين قدموا الحجر ، قوله : هؤلاء القوم أي على منازلهم ، قوله : باكين من البكاء ، وذكر ابن التين عن الشيخ أبي الحسن : بائين بهمزة بدل الكاف ، ثم قال : ولا وجه لذلك ، قوله : أن يصيبكم أي أن لا يصيبكم أو كراهة أن يصيبكم .