6- بَاب وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا 4713- حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ القرآن ، فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَابَّتِهِ لِتُسْرَجَ ، فَكَانَ يَقْرَأُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ . يَعْنِي : الْقُرْآنَ . قَوْلُهُ : بَابُ قَوْلِهِ : وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا . ذكر فيه حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ الْقُرْآنُ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ لِأَبِي ذَرٍّ الْقِرَاءَةُ وَالْمُرَادُ بِالْقُرْآنِ مَصْدَرُ الْقِرَاءَةِ لَا الْقُرْآنِ الْمَعْهُودِ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ إِشْبَاعُ الْقَوْلِ فِيهِ فِي تَرْجَمَةِ دَاوُدَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِنْ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِهِ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا · ص 248 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قوله وآتينا داود زبورا · ص 28 باب قوله : وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا أي هذا باب في قوله عز وجل : وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا قال الربيع بن أنس : الزبور هذا ثناء على الله ودعاء وتسبيح ، وقال قتادة : كنا نتحدث أنه دعاء علمه الله داود ، وتحميد وتمجيد لله ليس فيه حلال ولا حرام ، ولا فرائض ، ولا حدود . 234 - حدثني إسحاق بن نصر ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خفف على داود القراءة فكان يأمر بدابته لتسرج فكان يقرأ قبل أن يفرغ يعني القرآن . مطابقته للترجمة في قوله : القراءة لأن معناه قراءة الزبور ، وهذه رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره : القرآن ، قال الكرماني : المراد منه التوراة ، والزبور ، وكل شيء جمعته فقد قرأته ، وسمي القرآن قرآنا لأنه جمع الأمر والنهي وغيرهما انتهى ، قلت : قوله : لأنه جمع الأمر والنهي لا يتأتى في الزبور لأنه كان قصصا وأمثالا ومواعظ ، ولم يكن الأمر والنهي إلا في التوراة . والحديث مضى في أحاديث الأنبياء في باب قول الله تعالى : وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا بأتم منه . قوله : خفف على صيغة المجهول من التخفيف ، قوله : لتسرج أي لأن تسرج من الإسراج ، وهو شد الدابة بالسرج ، قوله : قبل أن يفرغ أي من الإسراج ، وفيه أن الله تعالى يطوي الزمان لمن شاء من عباده كما يطوي المكان .