2 - بَاب إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ 4777 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ ، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ يَمْشِي ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ : الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَلِقَائِهِ ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ ، قَالَ : مَا الْإِسْلَامُ ؟ قَالَ : الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْإِحْسَانُ ؟ قَالَ : الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ : مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا : إِذَا وَلَدَتْ الْمَرْأَةُ رَبَّتَهَا فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا ، وَإِذَا كَانَ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ رُءُوسَ النَّاسِ ، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا ، فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَـزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ ثُمَّ انْصَرَفَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ : رُدُّوا عَلَيَّ ، فَأَخَذُوا لِيَرُدُّوا فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا ، فَقَالَ : هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ . قَوْلُهُ : بَابُ قَوْلِهِ : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ذكر فيه حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي سُؤَالِ جِبْرِيلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَفِيهِ : خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ ، وَسَيَأْتِي فِي التَّوْحِيدِ شَيْءٌ يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ · ص 373 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ · ص 112 باب : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ أي : هذا باب في قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ الآية ، نزلت في الوارث بن عمر من أهل البادية ، أتى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الساعة ووقتها ، وقال : أرضنا أجدبت فمتى ينزل الغيث ؟ وقد تركت امرأتي حبلى فمتى تلد ؟ وقد علمت أين ولدت ، فبأي أرض أموت ؟ فأنزل الله هذه الآية . 270 - حدثني إسحاق ، عن جرير ، عن أبي حيان ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوما بارزا للناس إذ أتاه رجل يمشي فقال : يا رسول الله ، ما الإيمان ؟ قال : الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته ورسله ولقائه ، وتؤمن بالبعث الآخر . قال : يا رسول الله ، ما الإسلام ؟ قال : الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان . قال : يا رسول الله ، ما الإحسان ؟ قال : الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك . قال : يا رسول الله ، متى الساعة ؟ قال : ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ، ولكن سأحدثك عن أشراطها : إذا ولدت المرأة ربتها فذاك من أشراطها ، وإذا كان الحفاة العراة رؤوس الناس فذاك من أشراطها ، في خمس لا يعلمهن إلا الله ، إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام ، ثم انصرف الرجل فقال : ردوا علي فأخذوا ليردوا فلم يروا شيئا . فقال : هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسحاق : هو ابن إبراهيم ، وهو المعروف بابن راهويه ، وجرير : هو ابن عبد الحميد ، وأبو حيان : بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء آخر الحروف ، واسمه يحيى بن سعيد الكوفي ، وأبو زرعة : اسمه هرم بن عمرو بن جرير البجلي . والحديث مضى في كتاب الإيمان في باب سؤال جبريل النبي عليه الصلاة والسلام ، ومضى الكلام فيه هناك مطولا مستوفى .