11 - بَاب لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى 4799 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ الْحَسَنِ ، وَمُحَمَّدٍ ، وَخِلَاسٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا . قَوْلُهُ : بَابُ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى : ذَكَرَ فِيهِ طَرَفًا مِنْ قِصَّةِ مُوسَى مَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِسَنَدِهِ مُطَوَّلًا فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ مَعَ شَرْحِهِ مُسْتَوْفًى ، وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرِيُّ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : صَعِدَ مُوسَى وَهَارُونُ الْجَبَلَ ، فَمَاتَ هَارُونُ ، فَقَالَ : بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى : أَنْتَ قَتَلْتَهُ ، كَانَ أَلْيَنَ لَنَا مِنْكَ وَأَشَدَّ حُبًّا فَآذَوْهُ بِذَلِكَ ، فَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ فَحَمَلَتْهُ فَمَرَّتْ بِهِ عَلَى مَجَالِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَعَلِمُوا بِمَوْتِهِ قَالَ الطَّبَرِيُّ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمُرَادَ بِالْأَذَى فِي قَوْلِهِ : لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى . قُلْتُ : وَمَا فِي الصَّحِيحِ أَصَحُّ مِنْ هَذَا ، لَكِنْ لَا مَانِعَ أَنْ يَكُونَ لِلشَّيْءِ سَبَبَانِ فَأَكْثَرُ كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلُهُ لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى · ص 395 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قوله يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى · ص 127 باب قوله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى أي : هذا باب في قوله عز وجل : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى أي : لا تؤذوا محمدا كما آذى بنو إسرائيل موسى ، والذي آذوه به هو قولهم إنه آدر ، وهو العظيم الخصيتين ، وقيل : قولهم أنه قتل هارون . وقيل : إنهم رموه بالسحر والجنون . 294- حدثني إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا روح بن عبادة ، حدثنا عوف ، عن الحسن ومحمد وخلاس ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن موسى كان رجلا حييا ، وذلك قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعوف : هو المعروف بالأعرابي ، والحسن : هو البصري ، ومحمد بن سيرين ، وخلاس : بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام وبالسين المهملة ، ابن عمرو الهجري ، بفتح الهاء والجيم وبالراء . والحديث مضى مطولا في أحاديث الأنبياء عليهم السلام في قصة موسى مع بني إسرائيل . قوله : حييا على وزن فعيل من الحياء ، وكان لا يغتسل إلا في الخلوة ، فاتهموه بأنه آدر وآذوه بذلك ، فبرأه الله مما قالوا ، حيث أخذ الحجر ثوبه وذهب به إلى ملاء بني إسرائيل واتبعه موسى عريانا فرأوه لا عيب فيه عليه صلوات الله وسلامه . قوله : وجيها أي : كريما مقبولا ذا جاه .