4 - بَاب هُوَ الَّذِي أَنْـزَلَ السَّكِينَةَ 4839 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ ، وَفَرَسٌ لَهُ مَرْبُوطٌ فِي الدَّارِ ، فَجَعَلَ يَنْفِرُ ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا وَجَعَلَ يَنْفِرُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : تلك السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ بِالْقُرْآنِ . قوله ( باب هو الذي أنزل السكينة ) ذكر فيه حَدِيثُ الْبَرَاءِ فِي نُزُولِ السَّكِينَةِ ، وسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ ، مَعَ شَرْحِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ · ص 451 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين · ص 178 ( باب هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ) أي هذا باب في قوله تعالى : هو الذي أنزل السكينة ، أي الرحمة والطمأنينة ، وعن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - : كل سكينة في القرآن فهي الطمأنينة ، إلا التي في البقرة . 334 - ( حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء - رضي الله عنه - قال : بينما رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ ، وفرس له مربوط في الدار ، فجعل ينفر ، فخرج الرجل فنظر فلم ير شيئا ، وجعل ينفر ، فلما أصبح ذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : تلك السكينة تنزلت بالقرآن ) . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسرائيل هو ابن يونس ابن أبي إسحاق السبيعي ، وأبو إسحاق اسمه عمرو بن عبد الله ، وإسرائيل هذا يروي عن جده أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب - رضي الله تعالى عنه - . قوله : " رجل " هو أسيد بن حضير ، كما جاء في رواية أخرى ، وكان الذي يقرأ : سورة الكهف ، وفيه : فنزلت الملائكة عليه بأمثال المصابيح ، وعند البخاري معلقا من حديث أبي سعيد ، وهو مسند عند النسائي : أن أسيدا بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة ، إذ جالت الفرس ، فسكنت ثلاث مرات ، فرفع رأسه إلى السماء ، فإذا مثل الظلمة فيها أمثال المصابيح ، فحدث النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - فقال : وما تدري ما ذاك ؟ تلك الملائكة دنت لصوتك ، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها ، انتهى ، وزعم بعض العلماء أنهما واقعتان ، أو يحتمل أنه قرأ كلتيهما هذا ، إذا قلنا بتساوي الروايتين ، وأما إذا رجحنا المتصل على المعلق فلا يحتاج إلى جمع ، أو أن الراوي ذكر المهم ، وهو نزول الملائكة ، وهي السكينة .