2 - بَاب إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ 4847 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُمْ : أَنَّهُ قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَمِّرْ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدٍ ، وَقَالَ عُمَرُ : بَلْ أَمِّرْ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا أَرَدْتَ إِلَى - أَوْ إِلَّا - خِلَافِي ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ ، فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا ، فَنَزَلَ فِي ذَلِكَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ .. حَتَّى انْقَضَتْ الْآيَةُ . قَوْلُهُ : بَابُ إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ . ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الَّذِي قَبْلَهُ ، وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ : هُمْ أَعْرَابُ بَنِي تَمِيمٍ . وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ حَمْدِي زَيْنٌ وَإِنَّ ذَمِّي شَيْنٌ ، فَقَالَ : ذَاكَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . وَرُوِي مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُهُ مُرْسَلًا . وَزَادَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ : إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ .. الْآيَةَ . وَمِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ نَحْوَهُ . قَوْلُهُ : ( عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ) كَذَا قَالَ حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ تَقَدَّمَ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ بِالْعَنْعَنَةِ ، وَتَابَعَهُ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، فَزَادَ فِيهِ رَجُلًا قَالَ : أَخْبَرَنِي رَجُلٌ أَنَّ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ أَخْبَرَهُ ، فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ حَمَلَهُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ بِوَاسِطَةٍ ، ثُمَّ لَقِيَهُ فَسَمِعَهُ مِنْهُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ · ص 457 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون · ص 183 ( باب إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ) . أي هذا باب في قوله - عز وجل - : إن الذين ، الآية ، قال المفسرون : إن الذين ينادونك ، يعني أعراب تميم نادوا يا محمد اخرج إلينا ، فإن مدحنا زين وذمنا شين ، قال قتادة : وعن زيد بن أرقم : جاء ناس من العرب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال بعضهم لبعض : انطلقوا بنا إلى هذا الرجل ، فإن يكن نبيا نكن أسعد الناس ، وإن يكن ملكا نعش في جنابه ، فجاؤوا إلى حجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فجعلوا ينادونه : يا محمد ، يا محمد ، فأنزل الله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ الآية . 341 - ( حدثنا الحسن بن محمد ، حدثنا حجاج ، عن ابن جريج قال : أخبرني ابن أبي مليكة أن عبد الله بن الزبير أخبرهم أنه قدم ركب من بني تميم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال أبو بكر : أمر القعقاع بن معبد ، وقال عمر : بل أمر الأقرع بن حابس ، فقال أبو بكر : ما أردت إلى أو إلا خلافي ، فقال عمر : ما أردت خلافك ، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما ، فنزل في ذلك : يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ، حتى انقضت الآية ) . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : قدم ركب من بني تميم ، وقد ذكرنا الآن : إن الذين ينادونك ، أعراب تميم ، والحسن بن محمد بن الصباح أبو علي الزعفراني ، وحجاج هو ابن محمد الأعور ، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وابن أبي مليكة عبد الله ، وقد مر عن قريب . والحديث أيضا ومر الكلام فيه ، قوله : " فتماريا " أي تجادلا وتخاصما .