1 - باب 4936 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بِإِصْبَعَيْهِ هَكَذَا - بِالْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ : بُعِثْتُ وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ . الطامة : تطم على كل شيء . قَوْلُهُ : ( الطَّامَّةُ تَطِمُّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ) وَوَقَعَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ مُقَدَّمًا قَبْلَ بَابٍ ، وَهُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ ، قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ هِيَ الْقِيَامَةُ تَطُمُّ كُلَّ شَيْءٍ . وَلِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ : الطَّامَّةُ هِيَ السَّاعَةُ ، طَمَّتْ كُلَّ دَاهِيَةٍ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريباب · ص 560 عمدة القاري شرح صحيح البخاريسورة والنازعات · ص 277 430 - حدثنا أحمد بن المقدام ، حدثنا الفضيل بن سليمان ، حدثنا أبو حازم ، حدثنا سهل بن سعد رضي الله عنه ، قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بإصبعيه هكذا ، بالوسطى ، والتي تلي الإبهام ، بعثت والساعة كهاتين . مطابقته للترجمة التي هي السورة من حيث إنه من جملة ما فيها ، وأبو حازم بالحاء المهملة ، والزاي سلمة بن دينار ، وسهل بن سعد بن مالك الساعدي الأنصاري ، والحديث من أفراده من هذا الوجه . قوله : قال بإصبعيه ، أي ضم بين إصبعيه ، والقول يستعمل في غير معناه ، والدليل عليه رواية من روى وضم بين السبابة ، والوسطى ، وفي رواية قرن بينهما . قوله : بعثت على صيغة المجهول ، أي أرسلت ، ويروى : بعثت أنا . قوله : والساعة ، قال الكرماني : بالنصب ، وسكت عليه ، وقال القرطبي : رويته بفتح الساعة وضمها ، فالضم على العطف ، والفتح على المفعول معه ، والعامل بعثت وكهاتين حال ، أي مقترنين ، فعلى النصب يقع التشبيه بالضم ، وعلى الرفع يحتمل هذا ، ويحتمل أن يقع بالتفاوت التي بين السبابة ، والوسطى في الطول ، ويدل عليه قول قتادة في روايته كفضل إحداهما على الأخرى ، وحاصل هذا التعريف بسرعة مجيء القيامة ، قال عز وجل : فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا قال ابن عباس : أغطش أظلم . أي قال ابن عباس في قوله تعالى : وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وفسره بقوله : وقد أظلم ، وقد مر في بدء الخلق ، وهذا ثبت هنا للنسفي وحده . الطامة تطم كل شيء . أشار به إلى قوله : فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى وفسرها بقوله : تطم كل شيء ، وقال الثعلبي : الطامة عند العرب الداهية التي لا تستطاع ، وإنما أخذ من قولهم : طم الفرس طميما إذا استفرغ جهده في الجري ، وهذا أيضا ثبت للنسفي وحده .