9 - بَاب فَضْلِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ 5006 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ : كُنْتُ أُصَلِّي ، فَدَعَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أُجِبْهُ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي . قَالَ : أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ : اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ ؟ ثُمَّ قَالَ : أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ ؟ فَأَخَذَ بِيَدِي ، فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قُلْتَ لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ في الْقُرْآنِ . قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ فَضْلِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ : أَحَدُهُمَا : حَدِيثُ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى فِي أَنَّهَا أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ ، وَالْمُرَادُ بِالْعَظِيمِ عِظَمِ الْقَدْرِ بِالثَّوَابِ الْمُرَتَّبِ عَلَى قِرَاءَتِهَا وَإِنْ كَانَ غَيْرُهَا أَطْوَلَ مِنْهَا ، وَذَلِكَ لِمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْمَعَانِي الْمُنَاسِبَةِ لِذَلِكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي أَوَّلِ التَّفْسِيرِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب فَضْلِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ · ص 671 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب فضل فاتحة الكتاب · ص 28 باب فضل فاتحة الكتاب أي : هذا باب في بيان فضل فاتحة الكتاب ، وفي بعض النسخ باب في فضائل فاتحة الكتاب ، وفي بعضها باب فضل الفاتحة ، ومن أول قوله باب فضائل القرآن إلى هنا ليس فيها شيء يتعلق بفضائل القرآن ، نعم يتعلق بأمور القرآن وهي التراجم التي ذكرها إلى هنا . 27 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا شعبة قال : حدثني خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي سعيد بن المعلى قال : كنت أصلي فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم فلم أجبه ، قلت : يا رسول الله إني كنت أصلي ، قال : ألم يقل الله : اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ ثم قال : ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد ، فأخذ بيدي ، فلما أردنا أن نخرج قلت : يا رسول الله إنك قلت : لأعلمنك أعظم سورة من القرآن ، قال : الحمد لله رب العالمين ، هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن إلى آخره . وعلي بن عبد الله المعروف بابن المديني ، ويحيى بن سعيد القطان ، وخبيب بضم الخاء المعجمة وفتح الباء الموحدة ابن عبد الرحمن الخزرجي ، وحفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، وأبو سعيد اسمه الحارث على اختلاف فيه ابن المعلى بلفظ اسم المفعول من التعلية . والحديث قد مر في أول كتاب التفسير في باب ما جاء في فاتحة الكتاب ، وقد مر الكلام فيه مستقصى .