18 بَاب الوصاة بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ 5022 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى : آوْصَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : لَا ، فَقُلْتُ : كَيْفَ كُتِبَ عَلَى النَّاسِ الْوَصِيَّةُ ، أُمِرُوا بِهَا وَلَمْ يُوصِ ؟ قَالَ : أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْوَصَاةِ بِكِتَابِ اللَّهِ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ الْوَصِيَّةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا ، وَتَقَدَّمَ فِيهِ حَدِيثُ الْبَابِ مَشْرُوحًا ، وَقَوْلُهُ فِيهِ : أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ بَعْدَ قَوْلِهِ : لَا حِينَ قَالَ لَهُ : هَلْ أَوْصَى بِشَيْءٍ ظَاهِرُهُمَا التَّخَالُفُ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ نَفَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالْإِمَارَةِ وَنَحْوَ ذَلِكَ لَا مُطْلَقَ الْوَصِيَّةِ ، وَالْمُرَادُ بِالْوَصِيَّةِ بِكِتَابِ اللَّهِ حِفْظُهُ حِسًّا وَمَعْنًى ، فَيُكْرَمُ وَيُصَانُ وَلَا يُسَافِرُ بِهِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ ، وَيَتَّبِعُ مَا فِيهِ فَيَعْمَلُ بِأَوَامِرِهِ وَيَجْتَنِبُ نَوَاهِيهِ وَيُدَاوِمُ تِلَاوَتَهُ وَتَعَلُّمَهُ وَتَعْلِيمَهُ وَنَحْوُهُ ذَلِكَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْوَصِيَّةِ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ · ص 685 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الوصاية بكتاب الله عز وجل · ص 39 باب الوصاية بكتاب الله عز وجل أي : هذا باب في بيان الوصاية بكتاب الله عز وجل ، بالهمزة بعد الألف وبالياء آخر الحروف وفتح الواو وكسرها ، وفي رواية الكشميهني : باب الوصية ، والمراد بالوصية بكتاب الله حفظه حسا ومعنى ، وإكرامه وصونه ، ولا يسافر به إلى أرض العدو ، ويتبع ما فيه فيعمل بأوامره ويجتنب نواهيه ، ويداوم تلاوته وتعلمه وتعليمه ونحو ذلك . 41 - حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا مالك بن مغول ، حدثنا طلحة قال : سألت عبد الله بن أبي أوفى : أأوصى النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : لا ، فقلت : كيف كتب على الناس الوصية أمروا بها ولم يوص ، قال : أوصى بكتاب الله . مطابقته للترجمة في قوله : أوصى بكتاب الله . ومالك بن مغول بكسر الميم وسكون الغين المعجمة وفتح الواو وفي آخره لام البجلي ، وطلحة بن مصرف على وزن اسم فاعل من التصريف اليامي بالياء آخر الحروف واسم أبي أوفى علقمة . والحديث مضى في كتاب الوصايا عن خلاد بن يحيى ، وفي المغازي عن أبي نعيم ، ومر الكلام فيه هناك . قوله : بكتاب الله قيل إنه مناف لقوله لا ، وأجيب بأنه مخصوص بما يتعلق بالمال أو بأمر الخلافة .