5132 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ قال : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسًا فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تَعْرِضُ نَفْسَهَا عَلَيْهِ فَخَفَّضَ فِيهَا النَّظَرَ ، وَرَفَعَهُ فَلَمْ يُرِدْهَا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ زَوِّجْنِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : أَعِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَ : مَا عِنْدِي مِنْ شَيْءٍ . قَالَ : وَلَا خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ ؟ قَالَ : وَلَا خَاتَمٌ ، وَلَكِنْ أَشُقُّ بُرْدَتِي هَذِهِ فَأُعْطِيهَا النِّصْفَ وَآخُذُ النِّصْفَ ، قَالَ : لَا ، هَلْ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ شَيْءٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : اذْهَبْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ . ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي الْوَاهِبَةِ ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ قَرِيبًا ، وَوَجْهُ الْأَخْذِ مِنْهُ الْإِطْلَاقُ أَيْضًا ، لَكِنِ انْفَصَلَ مِنْ مَنْعِ ذَلِكَ بِأَنَّهُ مَعْدُودٌ مِنْ خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُزَوِّجَ نَفْسَهُ وَبِغَيْرِ وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ وَلَا اسْتِئْذَانٍ ، وَبِلَفْظِ الْهِبَةِ كَمَا يَأْتِي تَقْرِيرُهُ ، وَقَوْلُهُ فِيهِ : فَلَمْ يُرِدْهَا بِسُكُونِ الدَّالِ مِنَ الْإِرَادَةِ ، وَحَكَى بَعْضُ الشُّرَّاحِ تَشْدِيدَ الدَّالِ وَفَتْحَ أَوَّلِهِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب إِذَا كَانَ الْوَلِيُّ هُوَ الْخَاطِبَ · ص 96 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب إذا كان الولي هو الخاطب · ص 126 65 - حدثنا أحمد بن المقدام ، حدثنا فضيل بن سليمان ، حدثنا أبو حازم ، حدثنا سهل بن سعد قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم جلوسا فجاءته امرأة تعرض نفسها عليه فخفض فيها النظر ورفعه فلم يردها فقال رجل من أصحابه : زوجنيها يا رسول الله قال : أعندك من شيء ؟ قال : ما عندي من شيء قال : ولا خاتما من حديد ؟ قال : ولا خاتما من حديد ولكن أشق بردتي هذه فأعطيها النصف ، وآخذ النصف قال : لا هل معك من القرآن شيء ؟ قال : نعم ، قال : اذهب فقد زوجتكها بما معك من القرآن . مطابقته للترجمة مثل ما ذكرنا فوق حديث عائشة في حديث سهل وأحمد بن المقدام بكسر الميم العجلي البصري ، وفضيل مصغر فضل بن سليمان النميري البصري وأبو حازم سلمة بن دينار . وهذا الحديث قد مضى مكررا بطرق مختلفة ومتون بزيادة ونقصان . قوله : فجاءته ويروى فجاءت ، قوله : فخفض فيها النظر ويروى البصر ، قوله : أعندك ويروى هل عندك ، قوله : فلم يردها بضم الياء من الإرادة ، وقال بعضهم : وحكى بعض الشراح بفتح أوله وتشديد الدال وهو محتمل قلت : هو الكرماني فإنه هو الحاكي بذلك قوله : وهو محتمل يدل على أنه ما يأخذ كلامه بالقبول .