5168 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : مَا أَوْلَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ ، أَوْلَمَ بِشَاةٍ . الْحَدِيثُ الثَّالِثُ حَدِيثُ ( مَا أَوْلَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ ) هِيَ بِنْتُ جَحْشٍ كَمَا فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ ، وَحَمَّادٌ الْمَذْكُورُ فِي إِسْنَادِهِ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ بِحَسَبِ الِاتِّفَاقِ لَا التَّحْدِيدِ كَمَا سَأُبَيِّنُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدُ ، وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَةِ صَاحِبِ التَّنْبِيهِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الشَّاةَ حَدٌّ لِأَكْثَرِ الْوَلِيمَةِ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ : وَأَكْمَلُهَا شَاةٌ ، لَكِنْ نَقَلَ عِيَاضٌ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ لَا حَدَّ لِأَكْثَرِهَا ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَصْرُونَ : أَقَلُّهَا لِلْمُوسِرِ شَاةٌ ، وَهَذَا مُوَافِقٌ لِحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الْمَاضِي وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْوَلِيمَةِ وَلَوْ بِشَاةٍ · ص 145 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الوليمة ولو بشاة · ص 154 - 99 - حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد ، عن ثابت ، عن أنس قال : ما أولم النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من نسائه ما أولم على زينب ، أولم بشاة . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وحماد هو ابن زيد . والحديث أخرجه مسلم في النكاح عن أبي الربيع وأبي كامل وقتيبة ، وأخرجه أبو داود في الأطعمة عن قتيبة ومسدد ، وأخرجه النسائي في الوليمة عن قتيبة ، وأخرجه ابن ماجه في النكاح عن أحمد بن عبدة . قوله : ( ما أولم على زينب ) أي زينب بنت جحش ، قوله : ( أولم بشاة ) هذا ليس للتحديد وإنما وقع اتفاقا ، وقال القاضي عياض : الإجماع على أنه لا حد لأكثرها . وقال بعضهم : وقد يؤخذ من عبارة صاحب التنبيه من الشافعية أن الشاة حد لأكثر الوليمة لأنه قال : وأكملها شاة ، قلت : لم لا يجوز أن يكون معنى أكملها بالنسبة إلى التمر والأقط والسمن المذكورة في ولائم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أو يكون معناه أفضلها بالنسبة إلى الأشياء المذكورة .