5170 - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ بَيَانٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ : بَنَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِامْرَأَةٍ ، فَأَرْسَلَنِي ، فَدَعَوْتُ رِجَالًا إِلَى الطَّعَامِ . الْحَدِيثُ الْخَامِسُ . قَوْلُهُ ( زُهَيْرٌ ) هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ . قَوْلُهُ ( عَنْ بَيَانٍ ) هُوَ ابْنُ بِشْرٍ الْأَحْمَسِيُّ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ خُزَيْمَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ ، فِيهِ عَنْ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا بَيَانٌ . قَوْلُهُ ( بِامْرَأَةٍ ) يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ لِمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي رِوَايَةِ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ يَدْعُو رِجَالًا إِلَى الطَّعَامِ ، ثُمَّ تَبَيَّنَ ذَلِكَ وَاضِحًا مِنْ رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ لِهَذَا الْحَدِيثِ تَامًّا مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ ؛ فَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ إِلَى الطَّعَامِ : فَلَمَّا أَكَلُوا وَخَرَجُوا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَى رَجُلَيْنِ جَالِسَيْنِ ؛ فَذَكَرَ قِصَّةَ نُزُولِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ الْآيَةَ ، وَهَذَا فِي قِصَّةِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ لَا مَحَالَةَ كَمَا تَقَدَّمَ سِيَاقُهُ مُطَوَّلًا وَشَرْحُهُ فِي تَفْسِيرِ الْأَحْزَابِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْوَلِيمَةِ وَلَوْ بِشَاةٍ · ص 145 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الوليمة ولو بشاة · ص 155 101 - حدثنا مالك بن إسماعيل ، حدثنا زهير ، عن بيان ، قال : سمعت أنسا يقول : بنى النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة فأرسلني فدعوت رجالا إلى الطعام . هذا وجه آخر عن أنس بن مالك وهو الحديث الخامس كله عنه . وزهير مصغر زهر هو ابن معاوية الجعفي ، وبيان بفتح الباء الموحدة وتخفيف الياء آخر الحروف وبالنون هو ابن بشر الأحمسي . والحديث أخرجه الترمذي في التفسير عن عمر بن إسماعيل وقال حسن غريب ، وأخرجه النسائي فيه عن محمد بن حاتم . قوله : ( بنى النبي صلى الله عليه وسلم ) من البناء وهو الدخول بزوجته ، وقد ذكر غير مرة ، قوله : ( بامرأة ) هي زينب بنت جحش ، قاله الكرماني ، قلت : هو كذلك وقد ظهر ذلك من رواية الترمذي لأنه ذكر فيه نزول قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ الآية ، وهذا في قصة زينب لا محالة ومضى شرحها في سورة الأحزاب .